النجاشي : وحديثه ليس بذاك النقي (١) ، ليس معدوداً من جملة الضعفاء ، بل سبب ذلك الكلام إنما يكون أحد الاُمور المعدودة التي لا تنافي العدالة ، بل كلامه قبل ذلك : كان وجهاً بقم ، يشعر بالتوثيق ، فإنً جلالة قدر القميين وعظم شأنهم لايخفى على أحد ، ولا يكون فيها أحد وجهاً إلامن كان موصوفاً بالعدالة والثقة ، على أنّ اختصاص محمّد بن يحيى العطار به من بين أصحابه يؤيد التوثيق ، فإنه كما قال النجاشي في ترجمته : شيخ أصحابنا في زمانه ، ثقة عين كثير الحديث ، وله كتب (٢) ، سيجيء إن شاء الله منا الإِشارة إليها ، وهو من مشايخ الكليني صاحب جامع الكافي ، وكفاه هذا شأناً وجلالةً وتوثيقاً ورفعةً ، اللّهم ارزقنا التوفيق وحسن العاقبة بحق محمّد وعترته الطاهرة .
٤٩ـ كتاب الأمثال : وهو لأحمد بن إسماعيل بن عبد الله أبو علي ، بجلي عربي من أهل قم ، الملقب بسمكة . قال النجاشي : كان من أهل الفضل والأدب والعلم ، ويقال : إن عليه قراً أبو الفضل محمّد بن الحسين بن العميد ، وله عدّة كتب لم يصنّف مثلها . وكان إسماعيل بن عبد الله من غلمان أحمد بن أبي عبد الله البرقي ـ إلى أن قال : ـ له كتاب الأمثال كتاب حسن مستوفى (٣) .
وذكره في الخلاصة ، والشيخ في فهرسته ، وقال الأول : هذا خلاصة ما وصل إلينا في معناه ، ولم ينص علماؤنا عليه بتعديل ، ولم يرد فيه جرح ، فالأقوى قبول روايته لسلامتها عن المعارض (٤) . وفي المقام كلمات ، لبعض الأعلام تركناها لمقامٍ آخر إن وقفنا الله تعالى بوصوله .
__________________
(١) رجال النجاشي : ٨٨ / ٢١٥ .
(٢) رجال النجاشي : ٣٥٣ / ٩٤٦ .
(٣) رجال النجاشي : ٩٧ / ٢٤٢ .
(٤) رجال العلامة : ١٦ / ٢١ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
