على علو مقامه في التوحيد أسطع برهان .
وأما قوله : والغلاة تروي ، ففي تكملة الكاظمي : أنه وارد مورد التعليل ، وهذا ليس قدحاً فيه ، فإنه إذا كان معتمداً في نفسه روى عنه كل أحد ، ولو كان هو أيضاً منهم لروى عنهم ، فعدم روايته عنهم مؤيد لصحة مذنبه ، على أنه معارض بكثرة رواية أصحابنا عنه .
قلت : وفي الكشي : طاهر بن عيسى قال : حدثني الشجاعي عن الحسين بن بشار عن داود الرقي ، قال : قال لي داود : ترى ما تقول الغلاة الطيارة وما يذكرون عن شرطة الخميس عن أمير المؤمنين عليهالسلام وما يحكي أصحابه عنه ، فذلك والله أراني أكبر منه ، ولكن أمرني أن لا أذكره الأحد .
قال : وقلت له : أني قد كبرت ودق عظمي ، أحب أن يختم عمري بقتل فيكم ، فقال : وما من هذا بد ، إن لم يكن في العاجلة يكن في الآجلة (١) .
وسيأتي في ذريح ما يدل على أنه لم يكن من الغالين ، كما أنّ في هذا الخبر دلالة على ذلك .
ومع رواية هذه الأخبار وأمثالها مثل النصّ عن الصادق على الكاظم ، وعنه على الرضا عليهمالسلام لا يحتمل فيه الغلو .
وأمّا على الثاني فإنّ النجاشي وإن كان أضبط وأثبت بالنسبة إلى الشيخ لو انفرد .
وأما في المقام فقول الشيخ مؤيد بنص شيخهما المفيد ، وصريح الكشي ونقله عن العصابة ، وكلام الصدوق الكاشف عن رأي شيخه ابن
___________________
(١) رجال الكشي ٢ : ٧٠٨ / ٧٦٦ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
