عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة .
قال حمّاد : فأصابني في نفسي الذل ، فقلت : جعلت فداك ، فعلمّني الصلاة ؟
فقام أبو عبد الله عليهالسلام مستقبل القبلة منتصباً ، فأرسل يديه جميعاً على فخذيه ، قد ضم أصابعه ، وقرّب بين قدميه حتى كأن بينهما قدر ثلاثة أصابع منفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعاً القبلة ، لم يحرّفها عن القبلة .
وقال بخشوع : الله أكبر ، ثم قرأ الحمد بترتيل ، وقل هو الله أحد ، ثم صبر هنيهة بقدر ما يتنفس وهو قائم ، ثم رفع يديه حيال وجهه وقال : الله أكبر ، وهو قائم .
ثم ركع وملأ كفّيه من ركبتيه منفرجات ، وردّ ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صبّ عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ، ومدّ عنقه وغمّض عينيه ، ثم سبّح ثلاثاً بترتيل فقال : سبحان ربذي العظيم وبحمده .
ثم استوى قائماً ، فلما استمكن من القيام قال : سمع الله لمن حمده ، ثم كبّر وهو قائم ، ورفع يديه حيال وجهه .
ثم سجد ، وبسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه ، وقال : سبحان ربي الأعلى وبحمده ـ ثلاث مرات ـ ولم يضع شيئاً من جسده على شيء منه ، وسجد على ثمانية أعظم : الكفين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة والأنف .
وقال : سبعة منها فرض يسجد عليها ، وهي التي ذكرها الله تعالى في
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
