الوادي في تلك الليلة فغرق فيه ، وقبره بسيالة (١) ، إنتهى .
وأشرنا في الحسين بن خالد عدم ضرر أمثال ذلك بالنسبة إلى الثقات وغيرهم ، ويظهر مما ذكرنا أنه غرق بالمدينة كما هو ظاهر أول كلام النجاشي والخلاصة ، وإن كان آخر كلامه أنه غريق الجحفة كما هو المشهور والمذكور عن الكشي (٢) .
وفي رجال أبي علي ولا يخفى أن مثل هذا غير مضر لأنهم لم يفهموا منه الوجوب بل كونه لمصلحة أنفسهم .
ثم قال بعد نقل ما ذكرناه من كونه غريق المدينة والجحفة : أقول : لعلّ الظاهر بدل الكشي رجال الشيخ كما هو ظاهر ، فإنه قال في أصحاب الصادق بعد الترجمة : أصله كوفي ، بقي إلى زمن الرضا عليهالسلام ، وذهب به السيل في طريق مكة بالجحفة (٣) (٤) .
وينبغي أن أذكر عنه حديث الصلاة ـ تبركاً به وتزييناً للأوراق ـ المروي في الفقيه والكافي :
حمّاد بن عيسى قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام يوماً : يا حمّاد أنحسن أن تصلي ؟ قال : فقلت : يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة قال : لا عليك يا حمّاد ، قم فصل ، قال : فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة ، فاستفتحت الصلاة ، فركعت وسجدت.
فقال : يا حمّاد لا تحسن أن تصلي ، ما أقبح الرجل منكم أن يأتي
__________________
(١) کشف الغمة : ٢ / ٣٦٥ .
(٢) تعليقة البهبهاني : ١٢٤ .
(٣) رجال الشيخ : ١٧٤ / ١٥٢ .
(٤) منتهى المقال : ١١٩ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
