وأما شرحها فقد رواه الكشي عن حمدوية قال : حدثني العبيدي عن حمّاد بن عيسى قال : دخلت على أبي الحسن الأول عليهالسلام ، فقلت له : جعلت فداك ادع الله لي أن يرزقني داراً وزوجة وولداً وخادماً والحج في كل سنة ، فقال : اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، وارزقه داراً وزوجة وولداً وخادما والحج خمسين سنة فلما اشترط خمسين سنة علمت أني لا أحج أكثر من خمسين سنة .
قال حماد : وحججت ثمان وأربعين سنة ، وهذه داري قد رزقتها ، وهذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي ، وهذا ابني ، وهذا خادمي ، قد رزقت كل ذلك .
فحج بعد هذا الكلام حجتين تمام الخمسين ، ثم خرج بعد الخمسين حاجاً ، فزامل أبا العباس النوفلي القصير ، فلما صار في موضع الإِحرام دخل يغتسل ، فجاء الوادي فحمله فغرقه الماء رحمهالله .
وأتاه قبل أن يحج زيادة على الخمسين ، عاش إلى وقت الرضا ، وتوفى سنة تسع ومائتين وعاش نيفاً وتسعين سنة .
ومات بوادي قناة بالمدينة ، وهو واد يسيل من الشجرة إلى المدينة (١) ، إنتهى .
وفي التعليقة : في كشف الغمة : عن اُمية بن علي القيسي قال : دخلت أنا وحمّاد بن عيسى على أبي جعفر عليهالسلام بالمدينة لنودعه ، فقال لنا : لا تحركا اليوم وأقيما إلى غد ، فلما خرجنا من عنده قال لي حمّاد : أنا أخرج ، فقد خرج ثقلي ، فقلت : أما أنا فمقيم ، فخرج حمّاد ، فجرى
__________________
(١) رجال الكشي ٢ : ٦٠٤ / ٥٧٢ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
