بكتاب النوادر (١) .
وبالجملة هو من أصحاب الاجماع ، الّذين هم انعقد الاجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم ، وتصديقهم ، وأقرّوا لهم بالفقه والعمل .
وفي الرواشح : وبالجملة هؤلاء على اعتبار الأقوال المختلفة في تعيينهم أحد وعشرون بل اثنان وعشرون رجلاً ، ومراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى من يسمّونه من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب رضوان الله عليهم من الصحاح ، من غير اكتراث منهم لعدم صدق حدّ الصحيح على ما قد علمته عليها ، إنتهى (٢) .
فقد ظهر أنه من عيون هذه الطائفة وله مناقب جمة ، وان قال ابن حجر في التقريب : حمّاد بن عيسى بن عبيدة بن الطنيل الواسطي ، نزيل البصرة ، ضعيف من التاسعة ، غرق بالجحفة سنة ثمان ومائتين (٣) ، عن شيخهم ابن معين أنه قال فيه : شيخ صالح (٤) .
إلّا أنّ مدحهم كقدحهم لا نفع فيه ولا ضرر .
وأما حكاية غرقه أشار إليها النجاشي بهذه العبارة : وله حديث مع أبي الحسن موسى عليهالسلام في دعائه بالحج ، وفي آخر كلامه : مات غريقاً بوادي قناة وهو واد يسيل من الشجرة إلى المدينة وهو غريق الجُحفة في سنة تسع ومائتين ، وقيل : سنة ثمان ومائتين ، وله نيف وتسعون سنة رحمهالله (٥) .
___________________
(١) معالم العلماء : ٤٣ / ٢٧٩ .
(٢) الروائح السماوية : ٤٧ .
(٣) تقريب التهذيب ١ : ١٩٧ / ٥٤٦ .
(٤) تهذيب التهذيب : ٣ : ١٦ .
(٥) رجال النجاشي : ١٤٢ / ٣٧٠ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
