الحديث الشريف .
ولولا في هذا الكتاب إلّا هذا المبارك من الخطاب لكفى به فضلًا وشرفاً ، وأرجوا أن يكون لي ذخراً وأجراً ، ثم إنّ في هذا السفر الجامع الثقة الإِسلام حديث آخر مروي عنه عن موسى بن جعفر عليهالسلام في باب فضل القرآن فيه شهادة على ما قلنا ، وهو أن جنابه قال : يا حفص ، من بات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علّم في قبره ليرفع الله به من درجته ، فإنّ درجات الجنة على قدر (١) آيات القرآن ، يقال له : إقرأ وارق ، فيقرأ ثم يرقا .
قال حفص : فما رأيت أحداً أشد خوفاً على نفسه من موسى بن جعفر عليهماالسلام ولا أرجا الناس منه ، وكانت قراءته حزناً ، فاذا قرأ فكأنّه يخاطب إنساناً (٢) .
وفي باب من لم يرو عنهم عليهمالسلام من رجال الشيخ : حفص بن غياث القاضي ، روى ابن الوليد عن محمّد بن حفص عن أبيه (٣) .
وفي هذا الكلام مع ما ذكره من روايته عن الصادقين والكاظم عليهماالسلام تهافت ، وستجيء منّا الإِشارة إلى ما قاله أئمّة الفن عن رفع هذا الاضطراب الّذي يرى في كتابه ، حيث يذكر الرجل مرّة في أصحاب الأئمة عليهمالسلام وأخرى في باب من لم يرو عنهم عليهمالسلام ، وهو في كتابه كثير .
قال في إتقان المقال : وكثيراً ما يذكر الشيخ الرجل في هذا الباب وفي ساب من روى عنهم عليهمالسلام ، لكنه يذكره في باب من لم يرو عنهم
__________________
(١) عدد : خ ل . (منه قده) .
(٢) الكافي ٢ : ٤٤٣ / ١٠ .
(٣) رجال الشيخ : ٤٧١ / ٥٧ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
