ويلعنه (١) ويقتل أصحابه ، فقام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على رسول الله صلىاللهعليهوآله وذكر ما أنعم الله على نبيّه وعليه ، ثمّ قال :
لولا آية في كتاب الله ما ذكرت ما أنا ذاكره في مقامي هذا ، يقول الله عزوجل : ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) (٢) اللّهم لك الحمد على نِعَمُك التّي لا تُحصى ، وفضلك الذّي لا يُنسى .
يا أيّها الناس إنه بلغني ما بلغني ، وإنّي أراني قد اقترب أجلي ، وكأني بكم وقد جهلتم أمري ، وأنا تارك فيكم ما تركه رسول الله صلىاللهعليهوآله كتاب الله وعترتي ، وهي عترة الهادي إلى النّجاة : خاتم الأنبياء وسيّد النجباء ، والنّبي المصطفى .
يا أيّها الناس لعلّكم لا تسمعون قائلاً يقول مثل قولي بعدي إلّا مفتر ، أنا أخو رسول الله ، وابن عمّه ، وسيف نقمته ، وعماد نصرته ، وبأسه وشدّته ، أنا رحى جهنم الدائرة ، وأضراسها الطاحنة ، أنا مؤتم البنين والبنات، أنا قابض الأرواح ، وبأس الله الذّي لا يردّه عن القوم المجرمين ، أنا مجدّل الأبطال ، وقاتل الفرسان ، ومبيد من كفر بالرّحمن ، وصهر خير الأنام ، أنا سيّد الأوصياء ، ووصيّ خير الأنبياء ، أنا باب مدينة العلم ، وخازن علم رسول الله ووارثه ، وأنا زوج البتول سيّدة نساء العالمين فاطمة التقّية الزكيّة البّرة المهديّة (٣) ، حبيبة حبيب الله ، وخير بناته وسلالته ، وريحانة رسول الله ، سبطاه خير الأسباط ، ولداي خير الأولاد ، هل أحد ينكر ما أقول ؟
أين مسلمو أهل الكتاب ؟ أنا اسمّى في الإِنجيل إليا ، وفي التوراة برى
__________________
(١) في نسخة : ويعيبه . (منه قده) .
(٢) الضحى ٩٣ : ١١ .
(٣) في نسخة : المهذّبة . (منه قده) .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
