المنذر ، وهذا الهادي .
روي في غاية المرام عن الصدوق مسنداً عن الحسن البصري ، قال : صعد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام منبر البصرة فقال : أيها الناس انسبوني فمن عرفني فينسبني ، وإلّا فأنا أنسب نفسي ، أنا زيد بن عبد مناف بن عامر بن عمرو بن المغيرة بن زيد بن كلاب ، فقام إليه ابن الكوّا ، فقال : يا هذا ما نعرف لك نسباً غير علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب . فقال عليهالسلام : يا لكّع ، إنّ أبي سمّاني زيداً باسم جدّه قصي ، وإنّ اسم أبي عبد مناف ، فقلبت الكنية على الاسم ، وإنّ اسم عبد المطّلب عامر ، فغلب اللقب على الاسم ، واسم عبد مناف المغيرة ، فغلب اللقب على الاسم ، وإنّ اسم قصي زيد ، فسمّته العرب مجمعاً ، لجمعه إياها من البلد الأقصى إلى مكة ، فغلب اللقّب على الاسم (١) .
ذكر الخوارزمي في كتاب المناقب : أنّ أبا طالب ولد طالباً ولا عقب له ، وعقيلاً وجعفراً وعلياً كل واحد أسنّ من الآخر بعشر سنين ، وعلي أصغرهم سناً ، واُمهم جميعاً مع اُختهم اُم هاني فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، أول هاشمية ولدت لهاشمي (٢) .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي : أسلمت فاطمة بنت أسد بعد عشر من المسلمين ، فكانت الحادي عشر ، كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يكرّمها ويعظّمها ، ويدعوها : اُمي ، وأوصت إليه حين حضرتها الوفاة ، فقبل وصيتها ، وصلّى عليها ونزل في لحدها ، واضطجع معها بعد أن ألبسها
__________________
(١) غاية الحرام ١ : ٥٤ .
(٢) مناقب الخوارزمي : ١٣ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
