قيل : حَيْدَرة اسمٌ كانت قريش تُسمِّيه به .
والقول الأول أصح ، يدل عليه قوله عليهالسلام (١) .
أنا الذي سَمّتني أمّي حَيْدَرَه (٢) .
ويستفاد من الرواية الآتية أنّ اسمه زيد ، ولا منافاة ، لأن تعدد الأسماء دليل على كمال المسمّى .
نورٌ في نسبه الشريف :
قال أخطب خوارزم :
|
نَسَبُ المطَهَّر بينَ أنسابِ الوَرى |
|
كَالشَّمسِ بَينَ كَواكِبِ الأنسابِ |
|
والشَّمسُ إنْ طَلَعَت فما مِنْ كَوكَبٍ |
|
إلَّا تَغَيَّبَ في نِقابِ حِجابٍ (٣) |
فإنّ آباءه آباء رسول الله صلىاللهعليهوآله واُمهاته اُمهات رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وهو مسوط بلحمه ودمه (٤) ، طينته طينته ، وفطرته فطرته ، ونوره نوره ، كلاهما من شجرة واحدة ، لها فروع طوال ، وثمرة لا تنال ، نبتت في حرم ، وبسقت في كرم ، خلقهما الله نوراً واحداً قبل أن بخلق عالم وآدم ، ثم نقل ذلك النور في ظهور الأخيار من الرجال ، وأرحام الخّيرات المطهرات المهذبات من النساء ، من عصر إلى عصر ، إلى أن قسمه في عبد المطلب بين ابنيه عبد الله وأبي طالب ، فجعل من الأول سيّد النبيّين ، ومن الآخر سيّد الوصيّين ، هذا الأول ، وهذا التالي ، وهذا
__________________
(١) في المصدر : يدل عليه خبرُه .
(٢) نهج البلاغة : ١ : ١٢ .
(٣) مناقب الخوارزمي : ١٤ .
(٤) وفي حديث فاطمة عليهاالسلام « مَسُوطَة لحمها بدمي ولحمي » أي ممزوج ومخلوط . [ مجمع البحرين ٤ : ٢٥٦ باب سوط ] .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
