وفي البحار عن : المناقب لابن شهر آشوب عن : أبي علي بن همّام رفعه : أنّه لما ولد علي عليهالسلام أخذ أبو طالب عليهالسلام بيد فاطمة . وعلي على صدره ، وخرج إلى الأبطح ، ونادى :
|
يا رب يا ذا الغَسَقِ الدّجيّ |
|
وَالقَمَرِ المُبتلَجِ المُضيّ |
|
بَيّنْ لَنا مِنْ حُكْمِكَ المقضي |
|
ماذا تَرَى في اسمِ ذا الصبي |
قال : فجاء شيء يدبُّ على الأرض كالسحاب ، حتى حصل في صدر أبي طالب ، فضمّه مع عليّ إلى صدره ، فلمّا أصبح إذا هو بلوحٍ أخضر فيه مكتوب :
|
خُصِصْتُما بالوَلَدِ الزَّكِي |
|
والطّاهِرِ المُنْتَخَبِ الرَّضِيِّ |
|
فَاسمُهُ مِن شاِمخٍ عَليِّ |
|
علي اْشتَقَ مِن العَلِّي |
قال : فعلّقوا اللّوح في الكعبة ، وما زال هناك حتى أخذه هِشام بن عبد الملك ، فاجتمع (١) أهل البيت أنه في الزاوية الأيمن من ناحية البيت .
قال : فالولد الطاهر من النسل الطاهر ، ولد في الموضع الطاهر ، فأين توجد هذه الكرامة لغيره ؟ فأشرف البقاع الحرم ، وأشرف الحرم المسجد ، وأشرف بقاع المسجد الكعبة ، ولم يولد فيه مولود سواه ، فالمولود فيه يكون في غاية الشرف ، وليس المولود في سيّد الأيام يوم الجمعة في الشهر الحرام في البيت الحرام سوى أمير المؤمنين عليهالسلام (٢) .
وقال ابن أبي الحديد المعتزلي : وكان اسمه الأول الّذي سمته به اُمه حَيْدَرة ، باسم أبيها أسد بن هاشم ، والحيدرة : الأسد ، فغيّر أبوه اسمه ، وسمّاه عليّا .
__________________
(١) كذا في الأصل ، ولعل اجتمع مصحف أجمع .
(٢) بحار الأنوار : ۳۵ : ۱۸ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
