ولقد خرجت بهذا التطويل عن وضع الكتاب ، إلّا أنّ حلاوة الفوائد الجديدة ومناسبات المقام جرّتنا إلى هذا القدر من الإطناب ، وأسأل الله العفو عما لا يرتضيه في يوم الحساب .
٤٧٩ ـ كتاب أسامي أمير المؤمنين عليهالسلام : وهو للحسن بن الفقيه ، ذكره في أمل الآمل نقلاً عن ابن شهر آشوب (١) ، وهكذا وجدته في معالم العلماء (۲) ، ولم أطلع على أزيد من ذلك ، لا في حال المؤلف ، ولا في كتابه في الكتب المعروفة بين أرباب الفن .
والمراد من أسمائه صلوات الله عليه ظاهراً ما هو الأعم من الإِسم العلمي والكنى والألقاب ، فينبغي في المقام أن تزين الأوراق بذكر ما وصل إلينا من كناه وألقابه واسمه العلي ، ونتبرك بذلك ، وذكر مكارم أخلاقه ومحاسن خصاله ، وأورد لمعاً من مناقبه الفاضلة الزاهرة ، وأقتدح بزناد مآثره الثاقبة ، واقتبس من قبسات أنواره اللامعة :
|
مَآثر صافَحَت شُهبَ النُّجُوم عُلَّا |
|
مشيدةً قَد سَمَت قدراً على زُحَلِ |
|
وَسُنَّةٌ شَرَعت سُبلَ الهُدى ونَدى |
|
أقامَ لِلطَّالِبِ الجَدوى على السُّبُل |
وهذا الرواق المطنّب والصرح الممّرد يؤسس في ضمن أنوار ، فأقول : وبالله التوفيق .
نور في إسمه السامي .
والمعروف أنه علي ، مشتق من اسم الله الأعلى ، قال أبو طالب عليهالسلام :
|
سَمَّيْتُهُ بِعَلِيٍّ كي يَدُومَ لَهُ |
|
عِزُّ العُلُوِّ وَفَخرُ العِزِّ أَدَوَمُهُ |
__________________
(١) أمل الآمل ٢ : ٧٥ / ٢٠٤ .
(٢) معالم العلماء : ٣٨ / ٢٢٧ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
