شریف ، يكون به تمام الكلام ، ومسكي الختام :
قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : لا تقولوا : وكلهم الله إلى أنفسهم فتوهنوه ، ولا تقولوا : أجبرهم على المعاصي فتظلموه ، ولكن قولوا : الخير بتوفيق الله ، والشر بخذلان الله ، وكلّ سابق في علم الله .
وفي التوحيد والعيون والأمالي ، بإسناد شريف عن الرضا عليهالسلام قال : خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق عليهالسلام ، فاستقبله موسى ابن جعفر عليهالسلام ، فقال له : يا غلام ممن المعصية ؟ فقال : لا تخلو من : ثلاثة : إمّا أن تكون من الله تعالى وليست منه ، فلا ينبغي للكريم أن يعذّب عبده بما لم يكتسبه ، وإمّا أن تكون من الله عزوجل ومن العبد ، فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف ، وإمّا أن تكون من العبد ، وهي منه ، فإن عاقبه الله فبذنبه ، وإن عفى عنه فبكرمه وجوده (١) .
٤٢٢ ـ كتاب الاعتبار والتميز والانتصار : وهو أيضاً لهذا الجليل العظيم الشأن كما في رجال النجاشي ، وزاد الشيخ في الفهرست في عداد مصنّفاته كتابين آخرين يناسب إدراجهما في هذا الباب أحدهما :
٤٢٣ ـ كتاب الاحتجاج : العمرة بن عباد ، ونصرة مذهبه .
٤٢٤ ـ والثاني : اختصار الكون والفساد : الأرسطاطاليس (٢) : والظاهر أنّ الثاني هو الكتاب الّذي عبّر عنه النجاشي بالحجج الطبيعية ، مستخرجة من كتب أرسطا طاليس في الرّد على من زعم أنّ الفلك ناطق .
وبالجملة الطائفة النوبختيّة طائفة جليلة في الفرقة الحقة الإِثنى
___________________
(١) التوحيد : ٩٦ / ٢ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ١٣٨ / ٣٧ ، أمالي الصدوق : ٣٣٤ / ٤ .
(۲) فهرست الشيخ : ٤٦ / ١٥٠ ، وفيه : لعمر بن عبّاد .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
