أحمد بن عبدون ، عن الأنباري ، عن حميد ، عن أحمد بن ميثم عنه (١) ، وفيه أيضاً بعد ستة : ابن علي بن أبي حمزة ، له كتاب الدلائل وكتاب فضائل القرآن ، أخبرنا بهما أحمد بن عبدون عن الأنباري عن أحمد بن ميثم عنه ، وأخبرنا بهما ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أبي الصهبان ـ وهو ابن عبد الجبار (۲) ـ عنه .
قلت : لا يخفى ما في السند الثاني من القوة القوية ، بل والأول في وجه ، فلعلّ الرمي بالكذب إنما نشأ لنقله أخبار الوقف معتمّداً عليها ، ولعلّه لذا لم يرمه به النجاشي كما رماه غيره ، وإنما حكي عنه تلخيص الرجال أنه قال : رأيت شيوخنا يذكرون أنه كان من وجوه الواقفة (۳) ، وأما الشيخ فلم يتعرض لوصفه ، ويحتمل أن يكون ممن كانت له حالتان كما كان لأبيه وغيره ، وقد يومىء إليه رواية علي بن الحسن بن فضال عنه أولاً وتركه أخيراً فإنه كان غاية في التحرج والاتهام ، وإن كان الأولى قبول ما رواه قبل التغير ورفض ما بعده .
فإنّ طريقة الأصحاب التثبت والتبين في حال الراوي أولاً ثم الرواية عنه ، فإذا تغير رفض كما سيجيء في تراجم كثيرة فتدبّر هذا ، وفي الخلاصة : وحديث الرضا عليهالسلام فيه مشهور (٤) ، وفيه نظر ، فإنّ الحديث إنما يروى في أبيه لا فيه ، وهو أنه عليهالسلام قال : إن علي بن أبي حمزة البطائني اُقعد في قبره ، فسُئل عني ؟ فتوقف ، فضرب . . . الحديث ، فتأمّل (٥) . إنتهى .
___________________
(۱) فهرست الشيخ : ٥٠ / ١٦٧ .
(۲) فهرست الشيخ : ٥١ / ١٧٤ ، وفيه : بن علي بن حمزة .
(٣) منتهى المقال : ٩٦ .
(٤) رجال العلامة : ٢١٢ / ٧ .
(٥) اتقان المقال : ٢٧٥ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
