ونقل العجائب من خوارق العادات عنهم ، أو الإِغراق في شأنهم وإجلالهم وتنزيههم عن كثير من النقائص ، وإظهار كثير قدرةٍ لهم ، وذكر عليهم بمكنونات السماء والأرض ارتفاعاً أو مورثاً للتهمة به ، سيّما بجهة أنّ الغلاة كانوا مختفين في الشيعة مخلوطين بهم مدلّسين ، والظاهر أنّ القدماء كانوا مختلفين في المسائل الاُصولية أيضاً ، فربما كان شيء عند بعضهم فاسداً أو كفراً ، غلواً أو تفويضاً أو جبراً أو تشبيهاً أو غير ذلك ، وكان عند آخر مما يجب اعتقاده ، أو لا هذا ولا ذلك ، وربما كان منشأ جرحهم بالاُمور المذكورة وجد أن الرواية الظاهرة فيها منهم ، أو ادعاء أرباب المذاهب كونه منهم ، أو روايتهم عنه ، وربما كان المنشأ روايتهم المناكير عنه ، فعلى هذا ربّما يحصل التأمّل في جرحهم بأمثال الاُمور المذكورة (١) ، إنتهى ما ذكره مع اختصار ما طيب الله تربته .
٣٦٦ ـ كتاب المتعة : نسبه إلى المتقدّم ذكره الشيخ البصير الناقد النجاشي ، وفي مشتركات الكاظمي : عنه أبو علي الحسن بن علي القمي (٢) وفي الوجيزة : فيه مدح وذم (٣) فتأمّل ، ووجه التأمّل ظاهر مما ذكرناه .
٣٦٧ ـ كتاب الراهب والراهبة : وهو كما في فهرست الشيخ : لحسن بن راشد ثم ذكر اسناده إلى كتابه بتوسط القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد (٤) .
وأقول : ينبغي في المقام بسط الكلام لتحقيق حال صاحب العنوان مع
___________________
(١) تعليقة البهبهاني : ٨ الفائدة / ٢ .
(٢) هداية المحدثين : ٣٩ .
(٣) الوجيزة : ٣١ .
(٤) فهرست الشيخ : ٥٣ / ١٩٠ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
