عنها ، والغالب أن نرعى هذه النكتة فيما هو من هذا القبيل .
٣٦٥ ـ كتاب أسماء رسول الله صلىاللهعليهوآله : الحسن بن خرزاد ـ بالخاء المعجمة المضمومة والراء المشددة والزاي والذال المعجمة بعد الألف ـ وهو كما في النجاشي : قميّ كثير الحديث ـ ثم ذكر كتابه الشريف وقال ـ وقيل : أنه غلا في آخر عمره (١) ، وأسند بطريقه إليه وإلى كتابه ، وكذا في الخلاصة ، وفي باب (فيمن لم يرو عن الأئمّة عليهمالسلام) من رجال الشيخ : خرزاذ من أهل كش (٢) .
قلت : ذكره في الموثقين أولى مع كثرة حديثه وكونه من القميين ، مع أن الرمي بالغلو ليس بقادح غالباً ، مضافاً إلى أنّ النسبة إلى القيل مشعر بالتمريض ، وفي تعليقة الأغا : ومرّ في أحمد بن محمّد بن عيسى ما يظهر منه قدحه ، لكن روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ولم يستثن من رجاله ، ففيه شهادة على الاعتماد به بل على وثاقته لما ذكرنا في الفائدة الثالثة ، وفي حكاية غلوّه ما أشرنا إليه في الفائدة الثانية وحكاية كون الغلو في آخر عمره مرّت الإشارة إلى ما فيها في الفائدة الاُولى ، والظاهر أن عدم رواية أحمد عنه من حكاية غلوّه ، وفيه ما فيه فتأمل (٣) ، إنتهى .
وملخص ما ذكره في أمر الغلو في الفائدة : أن كثيراً من القدماء سيّما القميين منهم كانوا يعتقدون للأئمّة عليهمالسلام منزلة خاصة من الرفعة والجلال ، ومرتبة معيّنة من العصمة والكمال بحسب اجتهادهم ورأيهم ، ولا يجوّزون التعدي من تلك المرتبة ، بل يعدّون التجاوز عنها غلوّاً وارتفاعاً ، حتى أنهم عدوا نفي السهو عنهم ارتفاعاً وغلوّاً ، بل ربما جعلوا مطلق التفويض إليهم ، أو التفويض الذي اختلف فيه ، أو المبالغة في معجزاتهم
___________________
(١) رجال النجاشي : ٤٤ / ٨٧ .
(٢) رجال الشيخ : ٤٦٣ / ١٠ .
(٣) تعليقة البهبهاني : ٩٦ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
