مشهور ، ولو كان هذا الحديث صحيحاً عنه لضمّنه كتابه (١) . إلى آخره .
وفي تعليقة الاُستاد الأكبر في كلامه فوائد منها : كون حذيفة جليلاً صحيح الحديث ، موثوقاً به ، ومنها : أن الأخبار التي نقلها المشايخ عنه على سبيل الإِعتماد والإِفتاء بها إنما هي من كتابه المعروف المشهور ، إلى آخره (٢) .
الخامس : ما رواه الكشي عن حمدويه ومحمّد ، قالا : حدّثنا محمّد بن عيسى ، عن صفوان عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، قال : سأل أبو العباس فضل البقباق الحريز الإذن على أبي عبد الله عليهالسلام فلم يأذن له ، فعاوده ، فلم يأذن له ، فقال : أيّ شيءٍ للرجل أن يبلغ في عقوبة غلامه ؟ قال : قال : على قدر ذنوبه ، فقال : قد والله عاقبت حريزاً بأعظم مما صنع ، قال : ويحك إني فعلت ذلك ، إن حريزاً جرّد السيف ، ثم قال : أما لو كان حذيفة بن منصور ما عاودني فيه أن قلت لا (٣) .
وهذا الخبر رواه ثقة الإسلام في الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي العبّاس ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : ما للرجل يعاقب به مملوكه (٤) ؟ إلى آخره ، باختلاف يسير وسقط صدره لعلّه لعدم الحاجة إليه ، وذيله لذلك أو لعدم ذكره البقباق لتضمّنه ذمّه ، فالمناقشة فـ السند بابن عيسى في غير
___________________
(١) التهذيب : ١٦٩ .
(٢) ومنها : أن الشاذ من الأخبار ليس بصحيح عنده ولا يعمل به، وإنّما الصحيح والمعمول به ما وجد في شيء من الاُصول ، وأن الحديث المروي عن رجل ولم يوجد في كتابه ليس بصحيح إلى غير ذلك . [ تعليقة البهبهاني : ٩٣ ] ، (وقد أوردها المؤلف في الهامش وذلك لأن المحدّث النوري رحمهالله لم ينقلها بل اكتفى بنقل ما يفي غرضه) .
(٣) رجال الكشي ٢ : ٦٢٧ / ٦١٥ .
(٤) الكافي ٧ : ٣٧٠ / ٣ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
