على الإِطلاق من دون إضافته إلى كتاب أو الأحاديث المعهودة يدل عندهم ثقته ووثاقة من يروي عنه ، فلا يبعد أن يكون هذا اللفظ كذلك ، فيمكن لذلك استكشاف وثاقة المروي عنه كالراوي ، وظهر بذلك أيضاً أن ما في الرسالة المتقدمة : وإلى حبشي بن جنادة مرسل في الفهرست (١) ، ففي . محلّه ، وطريق الشيخ إلى ابن فضّال صحيح غير معدود من المراسيل .
٣٣٨ ـ أصل حبيب الخثعمي : قال الشيخ : لـه أصل ، رويناه بالإِسناد الأول عن ابن بطة ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عنه (٢) ، وقال السروي أيضاً : حبيب الخثعمي ، له أصل (٣) .
وأقول : إن كان هذا متّحداً مع حبيب المعلّل الخثعمي ـ أو المعلّى كما في بعض التراجم ـ فوثّقه النجاشي مرتين ، وإن كان غيره فرواية ابن أبي عمير كاشفة عن وثاقته وعدالته ، لكنّ الأقرب هو الاتحاد ويظهر ذلك من المنهج ، ولا بأس بنقل عبارة النجاشي لتماميّة الفائدة وظهور معرفته .
قال : حبيب بن المعلّل المدائني الخثعمي ، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن والرضا عليهمالسلام ، ثقة ثقة صحيح ، له كتاب رواه ابن أبي عمير (٤) ، ثم أسند إليه ، وهذا السند أيضاً يؤيد الاتحاد ، إلّا أنّ رواية الرجل عن المشتركين في الأسامي في طبقة واحدة ليس بأمر جديد ، وفي مشيخة الفقيه من المستدرك : ويروي عنه ـ أي عن حبيب الخثعمي ـ ابن أبي عمير وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي وحمّاد بن عثمان وهم من أصحاب الإِجماع ، والقاسم بن محمّد وعلي بن إسماعيل الميثمي ، وغيرهم (٥) .
___________________
(١) مستدرك الوسائل ٣ : ٧٢٦ ، الفائدة / ٦ من الخاتمة .
(٢) فهرست الشيخ : ٦٤ / ٢٤٣ .
(٣) معالم العلماء : ٤٤ / ٢٨٨.
(٤) رجال النجاشي : ١٤٤ / ٣٦٨ .
(٥) مستدرك الوسائل ٣: ٥٨٦ ، الفائدة / من الخاتمة .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
