في الحديث الأول (١) ، وفي الحديث الخامس (٢) ، وفي الاستبصار في باب أول وقت الظهر والعصر في الحديث الثاني والعشرين (٣) ، وفي باب السهو صلاة المغرب في الحديث الخامس (٤) ، قلت : طريق الفقيه إليه في صحيح ، إنتهى (٥) .
والغرض من ذكر هذه الكلمات أنّ الناظر إلى كتب الرجال لا يسارع إلى تضعيف الأسانيد بمجرد أنه رأى في الطريق رجلاً مجهولاً أو ضعيفاً فيصير ذلك طعناً للمروي عنه ، فإن للمشايخ طرقاً كثيرة إلى الرواة ومصنفاتهم ، فلو كان في طريق الواحد إليهم طعن لا يستلزم أن يكون سائر الطرق إليهم كذلك كما عرفت في المذكورات ، إلّا أنّ أرباب المشيخات وأصحاب الفهرستان الرعاية الإيجاز والاختصار لا يذكرون فيها إلّا طريقاً واحداً أو طريقين كما عرفت ذلك من النجاشي والشيخ .
وأقول : إنّ طريق الشيخ في الفهرست أيضاً صحيح ، لأنّ ابن أبي جيد من مشايخ النجاشي والطوسي ، وهما يعتمدان عليه ، ويبنيان عليه ، وهو شيخ الإِجازة ، وهم لا يحتاجون على التزكية والتوثيق ، ويستفاد ذلك من كتب الرجال والتراجم ، والله العالم .
٣٣٧ ـ أصل حبشي بن جنادة : ذكره الشيخ في الفهرست وقال : له كتاب ، رواه أحمد بن الحسن عنه (٦) ، ومراده بالراوي هو ابن فضال الثقة الذي ذكروا في ترجمته : أنه ثقة في الحديث ، فكما أنّ صحيح الحديث
____________________
(١) التهذيب ٢ : ١٤ / ٣٥ .
(٢) التهذيب ٢ : ١٥ / ٣٩ .
(٣) الاستبصار ١ : ٢٤٩ / ٨٩٦ ، وقد ورد في الحديث الثالث والعشرين .
(٤) الاستبصار ١ : ٣٧٠ / ١٤١٠ ، وفيه : النضري .
(٥) مستدرك الوسائل ٣ : ٧٢٦ ، الفائدة / ٦ من الخاتمة .
(٦) فهرست الشيخ : ٦٤ / ٢٤٧ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
