من الطهارة إلى الديّات ، نظير كتب الفقهاء المتأخرين ، ويحتمل أن يكون ترتيب الكتاب نظير كتب المحدثين المتقدمين ، مثل جامع الكليني وسائر الجوامع ، وكلما يطلق هذا اللفظ في مطاوي كتبهم ، فمرادهم منه ذلك ، كجامع ابن الوليد ، وكتب ابنى سعيد .
وهذا الكتاب كما في رجال النجاشي يرويه عنه جماعات من الناس ، وإنما اختصرنا الطرق إلى الرواة حتى لا يكثر ، وليس أذكر إلّا طريقاً واحداً فحسب ، إنتهى . والظاهر أن هذا الكلام يدل على مدحٍ عظيم ، وتوسعٍ جليل حتى يكون الكتاب مرويّاً عنه لجماعات من الناس ، ومعتمداً لديهم ومعتبراً ، بحيث يكون مرجعاً للكل ، والله الهادي للسبل .
٢٧٩ ـ أصل ثابت بن موسى الضرير : وقد عقد السيد الأسترابادي الجليل في الرجال الكبير لترجمته عنوانين ، ثم احتمل الإِتحاد بينهما وقال في العنوان الثاني : أبو بريد الكوفي ، الضرير العابد ، ضعيف الحديث من العاشرة ، مات سنة تسع وعشرين ومائتين (١) ، وفي فهرست الشيخ : ثابت الضرير ، له كتاب ، ذكره ابن النديم (٢) .
ويظهر من فهرست معالم العلماء : أن الرجل من أ أصحابنا الإٍمامية حيث تعهد في أول كتابه ذكر أصحاب الكتب من الشيعة الإِمامية وأسماء قديماً وحديثاً ، وهذا دأبه في تمام المعالم ، وقلّ ما يوجد فيه المصنفين منهم ذكر من رجال العامة ، ولو تعرض أيضاً لرجلٍ من العامة يشير إلى عاميّته ، ويستفاد ذلك أيضاً من الشيخ في الفهرست، وعدم تعرضهما لشيءٍ يوجب القدح فيه يدل على العدم لاطلاعهما الكامل في ذلك ، وقرب عصرهما منه ، ولو اطلعا على ما يشبه القدح لذكراه ، فعلى هذا احتمال الاتحاد مع المذكور
__________________
(١) منهاج المقال : ٧٥ .
(٢) فهرست الشيخ : ٤٢ / ١٢٩ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
