فوجدهم شيعةً فقهاء يسمعون من الشيخ ، فسألهم عنه ؟ فقالوا : هو ابو حمزة الثمالي .
قال : فبينما نحن جلوس إذ أقبل اعرابی فقال : جئت من المدينة وقد مات جعفر بن محمّد، فشهق أبو حمزة ، ثم ضرب بيده إلى الأرض ، ثمّ سأل الأعرابي هل سمعت له بوصية ؟ قال : أوصى إلى ابنه عبد الله ، وإلى ابنه موسى ، وإلى المنصور ، فقال أبو حمزة : الحمد الله الذي لم يضلّنا ، دلّ على الصغير ، وبيّن على الكبير ، وستر الأمر العظيم ، ووثب إلى قبر امير المؤمنين عليهالسلام فصلى وصلّينا .
ثمّ أقبلت عليه وقلت له : فسّر لي ما قلته ؟ قال : بيّن أن الكبير ذو عاهة ، ودلّ على الصغير أن أدخل يده مع الكبير ، وستـر الأمر العظيم بالمنصور ، حتى إذا سأل المنصور : من وصيه ؟ قيل : أنت ـ إلى أن قال ـ وقال أي الكاظم عليهالسلام : ألم يقل لك أبو حمزة الثمالي بظهر الكوفة وأنتم زوار أمير المؤمنين عليهالسلام كذا وكذا ؟ ! قلت : نعم ، قال : كذلك . يكون المؤمن إذا نوّر الله قلبه ، كان علمه بالوجه . . . الخبر (١)
٢٧٨ ـ أصل ثابت بن شريح : وهو الشيخ الجليل الثقة المكنّى بأبي إسماعيل من أصحاب أبي عبد الله الصادق ، ويروي أيضاً عن كثيرٍ من أجلّاء الحديث ، ونسب الكتاب إليه في الفهرست ، حيث قال له كتاب (٢) ، ثمّ أسند إليه بطرقه الثلاثة ، والظاهر أن هذا الكتاب بعينه هو. الكتاب المذكور في ترجمة الرجل في فهرست النجاشي بعد ذكر جملة ما . قدّمناه وزيادة : الصائغ الأنباري ، مولى الأزدي ، له كتاب في أنواع الفقه (٣) ، ومراده من هذه العبارة : أن هذا الكتاب حاوٍ لجميع مسائل الفقه ،
__________________
(١) الخرائج والجرائح : ٨٦ .
(٢) فهرست الشيخ : ٤٢ / ١٢٩ .
(٣) رجال النجاشي : ١١٦ / ٢٩٧ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
