في عداد كتب أصحابنا الإِمامية ، ورأيت أيضاً في هذا الكتاب شواهد تدل على أنّ الرجل من الإِمامية .
منها ما ذكره السيد عن صاحب كتاب المغني الذي كتب الشافي في الردّ عليه ، حيث قال في عدم صحة الاستدلال من الإِمامية على كريمة ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) (١) بما قال وأجاب عنه : إنّ هذه الآية لا تدل على النص على أمير المؤمنين ، وما نعرف أحداً من أصحابنا اعتمدها فيه ، وإنما استدل بها ابن الراوندي في كتاب الإِمامة على أنّ الأئمّة يجب أن يكونوا معصومين منصوصاً على أعيانهم ، والآية غير دالّةٍ على هذا المعنى أيضاً ، إلى آخر ما ذكره ، وصريح هذا الكلام أن الرجل يعتقد بإمـامة أئمتنا عليهمالسلام ، ويستدلّ على ثبوت عصمتهم ووجوبها والنص عليهم بهذه الآية ، وظني أن نسبة الرجل إلى الزندقة والإِلحاد تكون لذلك .
ومنها ما نقله عن صاحب المغني من المعارضة بين النص على إمامة. أمير المؤمنين وإمامة أبي بكر بهذه الصورة : ومتى قالوا في هذه الطائفة أنها قليلة ، قيل لهم في طائفتهم مثله ، لأن شيوخنا ادعوا بل بينوا : أن من ادعى النص على هذا الوجه عددهم قليل ، وإنما تجاسر على ذلك ابن الراوندي وأبو عيسى الوراق وقبلهم هشام بن الحكم ، إلى آخر كلامه.
وأجاب عنه السيد بما فيه رشاد لاُولي الألباب ، وهداية لشيعة جدّه بأحسن كلام وخطاب ، جزاه الله تعالى خير الجزاء وحسن الثواب في يوم الحساب ، وفي هذا القدر القليل كفاية في تشيّع الرجل ، ولا نطيل الكلام فيه بالزيادة لتوجب الملالة .
٢٠٨ ـ أصل براء بن محمد الكوفي : ذكره شيـخ الـرجـاليين النجاشي وحكم بوثاقته . ، وتبعه العلّامة في ذلك ونسب الأول الأصل الأصيل
__________________
(١) النساء ٤ : ٥٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
