ولسان النجاشى أيضاً سالم عن ذلك الخطاب في كتابه المستطاب ، الّا أنه قال : أكثر كتابه عن إسماعيل السكوني (١) ، وروى عن كتابه بطرقه الجليلة ، والمراد أن الرجل أكثر الرواية في كتابه عن إسماعيل السكوني المتقدم، الذي أشرنا إلى جلالته ونبالته ، فعلى هذا يكون كتابه مما لا ريب فيه ولا نقص يعتريه فإن الشيخ نسبه إلى الوقف في أحد كتابيه ، والنجاشي لم يذكر شيئاً يوجب النقص فيه ، وكتابه جلّه مأخوذ عن كتاب السّكُوني الوجيه ، وهذا المقدار يكفيه ، والله أعلم بما قيل فيه ونسب إليه .
١٩٥ ـ أصل أنس بن عياض : بالعين المهملة المكسورة ، وهو من رجال الصادق عليهالسلام كما عدّه الشيخ من أصحابه في رجاله (٢) . ويكنى بأبي ضمرة ، وهو عربي من بني ليث ، صرّح النجاشي وبعده العلّامة بأنه ثقة ، صحيح الحديث (٣) . له كتاب يرويه عنه جماعة مخبراً عن كتابه ، وقال في آخر كلامه : قرأت هذا الكتاب على أبي العباس أحمد بن علي بن نوح (٤) . وفي الفهرست بعد وثاقته والحكم بصحة حديثه ونسبة الكتاب إليه ، روي عن كتابه بتوسط الحسين بن عبيد الله الغضائري عن الحسن بن حمزة ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أنس بن عياض (٥) . وله أخ جليل صاحب أصل أصيل يعرف بجلبة بن عياض ، إلّا أن هذا أعرف وأشهر منه ، وستجيء منّا الإِشارة إليه وإلى كتابه إن شاء الله تعالى (٦) .
__________________
(١) رجال النجاشي : ١٠٥ / ٣٦٣ .
(٢) رجال الشيخ : ١٥٢ / ١٩٣ .
(٣) رجال العلامة : ۲۲ / ۳ باب ۱۰ .
(٤) رجال النجاشي : ١٠٦ / ٢٦٩ .
(٥) فهرست الشيخ : ٣٩ / ١١٣ .
(٦) وفي شرح نهج البلاغة [ ٢ : ٣١١ ] عن أنس بن عياض المدني ، قال : حدّثني جعفر بن محمّد الصادق عليهماالسلام ، عن أبيه ، عن جدّه أن عليّاً عليهالسلام كان يوما يؤم الناس . وهو يجهر بالقراءة ، فجهر ابن الكوّاء من خلفه ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ ـ
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
