وثلاثمائة بالري ، ثم نقل إلى أصفهان، ودفن في قبته السامية العالية في المحلة المعروفة في هذا الزمان بالبدرية ، وقد نقل الشيخ البهائي في كشكوله مفتتحات بعض القصائد التي عملها الشعراء في وصف دار بناها الصاحب في أصفهان نقلاً من كتاب الثعالبي المذكور ، ومن طلب الزيادة فليرجع إليها (١) .
١٨٤ ـ كتاب اُنس الخواطر : وهذا الكتاب للحكيم الماهر أبي علي أحمد بن محمد بن يعقوب بن مسكويه الخازن ، الرازي الأصل ، الأصفهاني المسكن والخاتمة ، وفي الروضات بعد ذكر ما قدمناه : كان من أعيان العلماء ، وأركان الحكماء ، صاحب المراتب الجليلة ، والدرجات الرفيعة ، والأخلاق الحميدة ، والأقوال السديدة ، معاصر الكنية الشيخ الرئيس ـ إلى أن قال : ـ بعد مصاحبته في زمن شبابه للوزير المهلّبي ، ودخوله بخدمة الملك عضد الدولة واختصاصه به ، ثم اختص بالوزير ابن العميد (٢) وابنه أبي الفتح في خدمة الملك صمصام الدولة . وصنف في علوم الأوائل كثيراً ـ إلى أن قال : ـ ومجموعة سمّاها أنس الخواطر نقـلاً عن تاريخ الحكماء للشيخ شمس الدين السهروردي (٣) ، إنتهى .
__________________
(١) وفي الكشكول : للصاحب إسماعيل بن عبّاد رحمهالله ووصف أبياتاً اُهديت إليه :
|
أنتتني بالأمس أبياته |
|
تعلل روحي بروح الجنانِ |
|
كبرد الشباب وبرد الشراب |
|
وظلّ الأمان ونيل الأماني |
|
وعهـد الصـبـي ونسيم الصّبا |
|
وصفو الزمان ورجع القيان |
(٢) والمراد بالوزير ابن العميد ، هو أبو الفضل محمد بن الحسين المعروف بالاُستاذ بن العميد القمّي ، وهو من وزراء ركن الدولة بن بويه ، وهو الذي قيل في حقه : بدأت الكتابة بعبد الحميد ، وختمت بابن العميد ، ولقب إسماعيل بن عباد في بابه بالصاحب ، وقال في حقه لما سأله عن بغداد وحاله : بغداد في البلاد كالاُستاذ في العباد ، وابنه علي المكّنى بأبي الفتح من الوزراء العظام ، وصار أمر الوزارة من بعد أبيه إليه ، ولُقّب بذي الكفايتين . (منه قده) .
(٣) روضات الجنات ١ : ٢٥٤ / ٧٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
