من كل ذلك ليس إلّا الرجل الواحد ، ولا ينافي ذلك الإِتحاد لما قلنا من انتسابهم الرجل إلى طائفة أو طائفتين أو طوائف .
ومما يؤيد المدعى ما ذكره الشيخ في حق الرجل في باب أصحاب الصادق عليهالسلام ، وهذا لفظه : إسماعيل بن عبد الخالق الأسدي الكوفي (١) . ويظهر من فهرست النجاشي أن الرجل يكون من رواة أبي عبد الله الصادق وأبي الحسن الكاظم عليهماالسلام ، وهذه كلماته بعد ذكر نسبه : هو وجه من وجوه أصحابنا وفقيه من فقهائنا ، وهو من بيت الشيعة ـ إلى أن قال : ـوإسماعيل نفسه روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهاالسلام ، له كتاب رواه عنه جماعة (٢) ، ثم ذكر طريقه إلى كتابه ، إنتهى .
ويستفاد من رواية الجماعة عن كتابه أن كتابه كان في الأعصار السالفة من الاُصول المشهورة المسلّمة ، وهذا أيضاً يفيد المدح العالي بل التوثيق ، فتأمّل .
١٦٣ ـ كتاب الاستيفاء : وهو للشيخ الجليل أبي سهل إسماعيل بن إسحاق بن أبي سهل النوبختي ، وهذا الكتاب في الإِمامة ، وقد عدّه السيد المحدّث البحراني في بداية كتاب مدينة المعاجز من جملة الكتب المصنّفة في الإِمامة ، وله أيضاً كتب اُخر في الإِمامة ستأتي الإِشارة إليها في هذه الوريقات إن منّ الله تعالى عليّ بكتابتها في الأبواب الآتيات .
وقد تعرض لذكر هذا الشيخ صاحب كتاب روضات الجنّات وقال في ترجمته ما هو عين ألفاظه الرائقات : كان شيخ المتكلّمين من أصحابنا ببغداد ووجههم ، ومتقدّم بني نوبخت في زمانه ، وكان له جلالة في الدين والدنيا يجري مجرى الوزراء . وقد صنّف في الإِمامة والردّ على الملاحدة والغُلاة
___________________
(١) رجال الشيخ : ١٤٧ / ٨٩ ، ولم يرد فيه الكوفي .
(٢) رجال النجاشي : ٢٧ / ٥٠ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
