إثبات وثاقته ، بل المستفاد من قول الرجاليين حيث عدّوه من الفقهاء الأجلّاء المعروف البيت من الشيعة هو الوثاقة ، لما الظاهر هو من اصطلاحهم ، والمعهود من ديدنهم أنّ تعدادهم الرجل من الفقهاء الأصحاب ليس إلا في مادة رجل يكون في عليا درجة الوثاقة وفي قصيا مرتبة العدالة بل المأخوذ في الفقاهة ليس إلا الوثاقة ، على أنّ معروفية الرجل في أهل بيته بحيث أنهم يعرفون به يفيد مدحاً باذخاً وفضلاً شامخاً ، وعدّ الشيخ هذا الرجل في رجاله من أصحاب علي بن الحسين حيث قال : إسماعيل بن عبد الخالق ، لحقه وعاش إلى أيام أبي عبد الله عليهالسلام (١) ، وقال في أصحاب الباقر عليهالسلام بهذه العبارة : إسماعيل بن عبد الخالق الجعفي (٢) .
والظاهر من هذا الكلام اتحاد هذا الرجل الجعفي مع الأسدي المعنون له الباب ، لما هو المعلوم من فهارس الرجاليين ، أنهم يـذكـرون للرجل الواحد عناوين متعددة ، ينسبونه في كل منها إلى قبيلة أو طائفة يتراءى منها التغاير والتعدد ، وعند التأمّل التام يظهر الاتحاد ، أما لانشعاب الطائفة في الطبقات النازلة واتصالها في الآباء العالية ، وأما لظهور شيء يعرف الرجل به مما لا يعرف بغيره في حقه ، كما إنّ الأمر في باب الكنى وذكر الأنساب يكون على هذا المنوال ، وهذا أمر غير يسير .
وإن شئت توضيح ذلك المدعى فارجع إلى أحوال أبي بصير يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، فإنهم قد يعبرون عنه تارة في عنوان : بالأسدي ، واُخرى بالأزدي ، ومرة يعرفون عنه بالضرير ، واُخرى بالمكفوف ، وهكذا الأمر في تكنيته ، فإنهم قد يكنونه بأبي بصير ، واُخرى بأبي محمّد ، والمراد
__________________
(١) رجال الشيخ : ۸۳ / ۱۸ .
(٢) رجال الشيخ : ١٠٥ / ٢٢ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
