وعامتها متلقاة بالقبول عند الفحول ، بل وربما ترجيح روايته على روايات العدول ، منها في باب التيمم في طلب فاقد الماء علوة مهم أو سهمين : إلى غير ذلك ، ومما ذكر لا يبعد كونه من الثقات ، لكن المشهور ضعفه ـ إلى أن قال : ـ بل وأولى من روايات كثيرٍ من الثقات ، ورواية إبراهيم كتابه ، واكثاره يشير إلى العدالة (١) ، انتهى .
وممن صرح بوثاقة الرجل وأصرّ على ذلك هو السيد العماد الداماد . فإنه عقد راشحة جليلة في رواشحه في هذا الباب أعظم الله مشوبته في يوم التناد ، وهذا صريح ألفاظه : لقد ملأ الأفواه والأسماع وبلغ الأرباع والأصقاع أن السكوني ـ بفتح السين ـ نسبة إلى حي من اليمن ، الشعيري الكوفي : وهو إسماعيل بن أبي زياد ، واسم أبي زياد مسلم ، ضعيف ، والحديث من جهته مطروح غير مقبول لأنه كان عامياً ، حتى صار من المثل السائر في المحاورات الرواية سكونية ، وذلك غلط من مشهورات الأغاليط ، والصحيح أنّ الرجل ثقة والرواية من جهته موثّقة .
وشيخ الطائفة في كتاب كتاب العدّة في الاُصول قد عدّ جماعة قد انعقد الإِجماع على ثقتهم ، وقبول روايتهم وتصديقهم وتوثيقهم ، منهم السكوني الشعيري وإن كان عامياً ، وعمار الساباطي وإن كان فطحيّاً ، وفي كتاب الرجال أورده في أصحاب الصادق عليهالسلام من غير تضعيف وذم أصلاً وكذلك في الفهرست ذكره وذكر كتابه النوادر وكتابه الكبير ثم سنده عنه في رواياته ، والنجاشي أيضاً في كتابه على هذا السبيل ؛ والمحقّق نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد الحلّي في : نكت النهاية ، قال مسألة انعتاق الحمل بعتق أمة : هذه رواها السكوني عن جعفر عن أبيه عليهالسلام في رجل أعتق أمة وهي حبلى ، واستثنى ما في بطنها ، قال : الأمة حرّة وما في
__________________
(١) تعليقة البهبهاني : ٥٥ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
