الشعيري ، واتفقت كلمات الأعلام من الشيخ والنجاشي والمعالم على ذلك ، ويظهر من الشيخ أنه من أصحاب الصادق عليهالسلام ، حيث أورده في رجاله بهذه الصورة : إسماعيل بن مسلم ، وهو ابن أبي زياد السكوني الكوفي (١) . وأما نسبته إلى الشعيري فهو موضع ببلاد هذيل ، وهذا هو المراد في المقام لا الشعير الذي هو محلة ببغداد ، ومنها الشيخ عبد الكريم بن الحسن بن علي ، ولا ما هو إقليم بالأندلس ، كما يظهر من بعض الأعلام .
ثمّ اعلم أنّ كلمات أئمّة التعديل والتوهين في هذا الباب مختلفة ، فإنّ العلّامة قد أورده في القسم الثاني من كتابه في تراجم الضعفاء ، وقال : كان عامياً (٢) . ويؤيده ما في مختصر الذهبي وتقريب ابن حجر من أنه : قاضي الموصل متروك كذّبوه من الثامنة (٣) . ويظهر ذلك من كتاب الميراث من السرائر لا بن إدريس في فصل ميراث المجوسي ، وهذه كلماته : السكوني ـ بفتح السين ـ منسوب الى قبيلة من عرب اليمن ، وهو عامي المذهب بلا خلاف ، وشيخنا أبو جعفر موافق على ذلك (٤) ، إنتهى . ويؤيد ذلك أيضاً أسلوب رواياته فإنّها عن جعفر عن أبيه عن آبائه ، وإن احتمل أن يكون ذلك التعبير للاتّقاء من العامة .
وفي تعليق الرجال : والظاهر أن تضعيف العامة إياه لذلك ، قال جدي رحمهالله : والذي يغلب في الظن أنه كان إماميّاً ، لكن كان مشتهراً بين العامة ، قلت : ومختلطاً بهم أيضاً لكونه من قضاتهم ، وكان يتقي منهم لأنه روى عنه عليهالسلام في جميع. الأبواب ، وكان عليهالسلام لا يتقي منه ، وكان يروي عنه عليهالسلام جلّ ما يخالف العامة ، قلت : وتكاثرت رواياته ،
__________________
(١) رجال الشيخ : ١٤٧ / ٩٢ .
(٢) رجال العلامة : ١٩٩ / ٣ .
(٣) تقريب التهذيب ١ : ٦٩ / ٥١٢ .
(٤) السرائر : ٤٠٩ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
