من علامات القائم عليهالسلام : وخراب البصرة على يد رجل من ذريتك يتبعه الزنوج (١) ، إلى آخر الحديث .
وقال العلّامة المجلسي في شرحه : وقوله تعالى ، وخراب البصرة ، إشارة إلى قصّة صاحب الزنج الذي خرج في البصرة سنة ست أو خمسين ومائتين ، ووعد كلّ من أنى إليه من السودان أن يعتقهم ويكرمهم ، فاجتمع إليه منهم خلق كثير بذلك علا أمره ، ولذا لقّب بصاحب الزنج ، وكان يزعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين ـ ثم ذكر ما نقلناه سابقاً عن ابن أبي الحديد ، ثم قال ـ ويظهر من الخبر أنّ نسبه كان صحيحاً .
ثم اعلم أن هذه العلامات لا يلزم كونها مقارنة لظهوره عليهالسلام ، إذ الغرض بيان أن قبل ظهوره عليهالسلام تكون هذه الحوادث ، كما أنّ كثيراً من أشراط الساعة التي روتها العامة والخاصة ظهرت قبل ذلك بدهور وأعوام ، وقصّة صاحب الزنج كانت مقارنة لولادته عليهالسلام ، ومن هذا الوقت ابتدأت علاماته عليهالسلام إلى أن يظهر ، على أنه يحتمل أن يكون الغرض علامات ولادته لكنها بعيدة (٢) ، إنتهى .
فقوله حق وصدق ، تعالى عن كل ما يصفه الواصفون وينتحله المبطلون ، ولقد كتبت في بعض معلّقاتي الفقهية في سوابق الأيام نقلاً عن بعض المشايخ الأعلام : أنّ قول أهل التأريخ لا يزيد إلّا وهماً ولم يحصل منه . ظنّاً ، فلنرجع عن أمثال تلك الأمور بما هو أعم وأهم ، والله العالم بعواقب الأشياء وخفيات الاُمور في الأعوام والدهور .
١٥١ ـ أصل إسماعيل بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري :
__________________
(١) اكمال الدين : ٢٥١ .
(٢) بحار الأنوار ٥١ : ٧١ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
