عبد الرحيم ، جده محمّد بن حكيم الأسدي، أحد الخارجين مع زيد بن علي عليهالسلام على هشام بن عبد الملك .
وفي بعض الأخبار أن ارتفاع أمره كان قريباً من وفاة سيدنا أبي محمّد الحسن العسكري عليهالسلام ، وبعض الناس يرمونه بالزندقة والإِلحاد وكان يقتل الرجال والنساء والأطفال والشيخ الفاني المريض ، وكان أكثر أتباعه في أول أمره عبيد الدهاقين بالبصرة ، استمالهم إلى نفسه بـالـمـواعـيـد ، واستنقاذهم من أيدي ساداتهم ، وحلف بالأيمان الغليظة أنه يملّكهم الأموال والضياع ، ويجعلهم حكاماً على السادة ، وكانوا مشاة حفاة أقدامهم ، عراض غلاظ ، وقصّته مذكورة في شرح الفاضل ابن أبي الحديد (١) ، إنتهى .
والظاهر أن هذه الكلمات أكثرها مأخوذة من شرح الفاضل المذكور ، وفيه نقلاً عن كتاب مروج الذهب : أنّ أفعال علي بن محمّد صاحب الزنج تدل على أنه لم يكن طالبيّاً ، وتصدق ما رمي به من دعوته في النسب ، لأن ظاهر حاله كان ذهابه إلى مذهب الأزارقة في قتل النساء ـ إلى أن قال : ـ وكان يرى الذنوب كلّها شركاً ، ومن الناس من يطعن في دينه ، ويـرميـه بالزندقة والإلحاد ، وهذا هو الظاهر من أمره ، لأنه كان متشاغلا في بدايته بالتنجيم والسحر والإصطرلابات ، إنتهى .
أقول : المستفاد من الحديث القدسي المروي في إكمال الصدوق ، أنّ نسب الرجل خال عن الريبة ، وهو معدود من الذرية الطاهرة ، فعلى ذلك قول المؤرخين لا اعتداد به ، حيث أخبر الله تعالى نبيّه في ليلة الإِسراء بهذه الملحمة العظيمة وعدّ الرجل من ذرية نبيه ، ومن علائم خروج المهدي الذي يصلي في خلفه عيسى بن مريم ، وهذه عبارة الحديث بعد ذكر جملة
__________________
(١) نهج البلاغة ٨ : ١٢٦ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
