١٥٠ ـ كتاب أخبار صاحب الزنج : وهذا الكتاب كما في منهج المقال الأسد بن معلّى بن أسد العمي (١) البصري ، وقال في حقه : رجل من أصحابنا أخباري ، بصري، وهو ممّن لم يرو عنهم عليهمالسلام (٢) . ولم أجده في رجال الشيخ بعد التأمّل التام ، إلّا أن تكون نسخ الرجال مختلفة ، و مذكور في رجال النجاشي في خاتمة باب الألف فى باب الأحاديات من الأسماء .
ثمّ ينبغي في المقام إشارةً مـا إلــى نسب صاحب الزنج ، الذي الملاحم التي أخبر بها مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام ، كما يظهر من كتابه الشريف نهج البلاغة ، حيث قال السيد قدّس سرّه : ومن خطبةٍ لـه عليهالسلام فيما يخبر به عن الملاحم في البصرة : « يا أحنف ، كأَنّي به وقد سارَ بالجيشِ ، الذي لا يَكونُ لَهُ غُبارٌ، ولا لَجَبٌ ، وَلَا قَعقَعَةُ لُجُمٍ ، ولا حَمْحَمَةُ خَيْلٍ ، يُثيرونَ الأرضَ بأقدامِهِم كأنّها أقدامُ النًّعامِ ـ يؤمي بذلك إلى صاحب الزّنج ، ثم قال عليهالسلام ـ : ويلٌ لِسِكَكِكُمْ العامِرَةِ ، والدُّورِ المُزخِرَفَةِ الَّتِي لَهَا أَجْنِحَة كأجنِحَةِ النُّسُورِ ، وَخَراطِيُم كَخَراطِيمِ الفِيَلَةِ ، مِنْ أُولئِكَ الَّذِينَ لا يُندَبُ قَتِيلُهُمْ ، وَلَا يُفْتَقَدُ غائِبُهُمْ ، أنا كَابُّ الدُّنيا لِوَجهِهَا ، وقادِرهُا بِقَدْرِهَا ، ونَاظِرُها بِعَينِها » (٣) .
قال السيد الكبير المحقّق الجليل الأميرزا علاء الدين في شرحه (بهجة الحدائق) على نهج البلاغة : صاحب الزنج اسمه علي ، وكان يدّعي أنّه علي بن محمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وأكثر أرباب السير قدحوا في نسبه ، خصوصاً الطالبيـون ، وجمهور النسابين اتفقوا على أنه من عبد القيس ، وأنه علي بن محمّد بن
__________________
(١) في نسخة : القمّي . (منه قده) .
(٢) منهاج المقال : ٥٤.
(٣) نهج البلاغة ٢ : ١٣ / ١٢٤ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
