ابن جریر ، والحسين بن أبي العلاء ، وبشار بن يسار ، وبشير بن سلمة ، والحسن بن رباط وغيرهم (١) إنتهى ما أردنا نقله مما يوافق المقصود .
ولست أمنع من إطلاق الكتاب في مقابل الأصل، فإنه قليل وليس بكثير الورود ، كما في ترجمة هشام بن الحكم ، ومعاوية بن الحكيم ، بل ربما يطلق أيضاً على النوادر ، وهو كثير ، منها قولهم : له كتاب النوادر ، وربما يطلق النوادر في مقابل الكتاب، كما في ترجمة ابن أبي عمير ، لكن ما استقر عليه دأبي وجرت عليه سنتي إطلاق الأصل على الكتاب ، ولا بأس به عند الأصحاب ، ومن الأمثال الدائرات الشائعات أنه لا مشاحّة في الاصطلاحات ، فتأمّل .
ثم إن العجب من العلّامة في الخلاصة التوقف في الرواية المتفرد بها الرجل ، وقد عرفت من النجاشي الحكم بتوثيقه وعدم التعرض لوقفه ، مع رواية ابن أبي عمیر المجمع على جلالته عن كتابه ، ورواية حسن بن محبوب في طريق الشيخ إليه عنه . بل الظاهر من عبارة المفيد ، أنـه أصحابهم عليهمالسلام والرؤساء الأعلام ، حيث قال في رسالته (٢) في الرد على أصحاب العدد : وأما رواة الحديث بأنّ شهر رمضان يكون تسعاً وعشرين يوماً ويكون ثلاثين، فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام ، والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الذين لا مطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدونة والمصنفات المشهورة (٣) . ثم شرع في ذكرهم وذكر رواياتهم ، وعدّ منهم : إسحاق بن جرير ، ثم أثبت أنّ شهر رمضان يجوز
__________________
(١) تعليقة البهبهاني : ٧
(٢) والظاهر أن هذه الرسالة هي المسّماة بمصابيح النور في أنّ شهر رمضان له اُسوة بالشهور . (منه قده) .
(٣) الدر المنثور ١ : ١٢٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
