وفي تعليقة الشهيد عليها : قلت : قوله : أخو أسباط ، يقتضي كون أسباط أشهر منه ، مع إنه لم يذكره في القسمين ، ولا غيره ، مع أنه كثير الرواية ، خصوصاً بواسطة ولده علي بن أسباط (۱) ، إنتهى (٢) . وذكره الشيخ في رجاله بهذه العبارة : يعقوب بن سالم أخو أسباط العليم السراج (٣) . وفي منهج المقال کتاب ابن طاووس مسنداً إلى النجاشي : يعقوب بن سالم الأحمر أخو أسباط بن سالم ، ثقة من أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام ، إنتهى .
إلّا أن لسان نسختي من النجاشي ـ التى لا تخلو عن اعتبار ـ ساكنة عن ذلك ، وساحة جلاله ساذجة وبريئة من هذه النسبة ، والله العالم . وعلى أي حال كل ذلك من العبارات دالة على جلالة الرجل ونبالة شأنه ، خصوصاً كونه كثير الرواية ، ودخوله في عدة مشايخ الأجلّاء ، وشهرته بين الأصحاب التي به يعرف غيره ، فالروايات الصادرة عنه معدودة من الصحاح كما اتضح لك الحق الصراح .
ثم أنّ الزطيّ كما في الإيضاح : بضم الزاي وكسر الطاء المهملة المخفّفة وتشديد الياء ، وسمعت من السيد السعيد جمال الدين أحمد بن
__________________
(١) تعليقة الشهيد : ۸۸ ب .
(٢) يؤيد كلام الشهيد ، من أنّ الرجل أعرف وأشهر من أخيه يعقوب ، حتى أنّ يعقوب أخاه به يعرف ، ما جرت سنة البلغاء والعقلاء في كل الأعصار تعريف المجاهيل بالمعاريف ، أما بمصاحبتهم لهم ، أو انتسابهم إليهم نسباً أو سبباً وغير ذلك ، ولو عكس الأمر ويعرف المعلوم بالمجهول ، لكان التعريف خارجاً عن قانون الفصاحة ، وعادلاً عن سنن البلاغة ، أ ، أليس الأعشى المستشهد بشعره في الخطبة الشقشقية :
شتان ما يومي على كورها ويوم حيان أخي جابر قد عاب حيان في تعريفة بأخيه ، واعتذر بأن القافية قد جرته إلى ذلك ، فلم يقبل ذلك ، حيث أنّ حيان كان صاحب الحصن باليمامة سيداً مطاعاً ، يصله كسرى في كلّ سنة ، وكان في نعمةٍ ورفاهية ، هذا . (منه قده) .
(٣) رجال الشيخ : ٣٣٧ / ٦٥
(٤) منهاج المقال : ٣٧٤ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
