وهناك أُمور أُخرى أشرنا إلى أهمّها .
وفي الختام يمكن تقسيم البحث في الكتاب إلى عدّة محاور :
فالمحور الأوّل : عبارة عن تمهيد للكلام ، وبصورة غير مباشرة يستدلّ المؤلّف على أنّ الأمر ليس خارجاً عن إرادة اللّه تعالى ، فلو شاء اللّه أن يهدي الناس كلّهم أجمع لفعل ، لكن مسألة الامتحان والاختبار وتفاوت الدرجات يوم القيامة وفي الدار الآخرة تستدعي هذه المسيرة ، وهي سنّة اللّه تعالى الجارية في تمام الأُمم ، وعلى مرّ العصور والأزمان ، بل صرّح المؤلّف في الكتاب بأنّ مسألة الولاية ، وانقسام الناس فيها امتحان إلهي لعباده ؛ ليعلم من يطيعه في الغيب ، ففي هذا المحور يذكر أنّ الامتحان سنّة اللّه في عباده ، ثمّ يذكر أنّ الواجب على طالب الحقّ بذل الجهد لتحصيل المطلوب ، والصبر وتصفية النفس وجعلها خالصة للّه تعالى .
ثمّ يذكر الطرق والأساليب التي يمتحن اللّه بها عباده ، مثلاً : حبّ السلف وطريقتهم ، والشهوات ، والراحة ، واختلاف الآراء ، وقابليات الناس ، وملكاتهم .
ثمّ يدفع توهّماً قد يدخل إلى الذهن ، ويقول بأنّ امتحان أولياء اللّه بالصبر على الأذى من أعدائهم ، وإمهال أهل الدنيا امتحان لهم ولعباده الصالحين ، ثمّ قلّة أهل الحقّ امتحان آخَر ، ثمّ ينبّه بأنّ سيرة الأنبياء التسليم لأمر اللّه تعالى . . وهناك صُور اُخرى للامتحان ، لكن إنّما اقتصر على هذه ؛ لأهمّيّتها ، ولأنّها تعطي أنّ اتّفاق الناس على أمر لا يخلو من صعوبة ، فلابدّ من أن يكون هناك من يرجع إليه الناس معيّن من اللّه تعالى معصوماً ؛ حتّى يسدّدهم في امتحانهم .
وبعد هذه المقدّمة يدخل في المحور الثاني ، وهو تفصيل أجزاء
