لا مثل لأهل البيت عليهمالسلام في العلم والمعرفة ، فلماذا لا يكون القول الفصل لهم . . انظر إلى قول ابن عطاء : مارأيت العلماء عند أحدٍ أصغر علماً منهم عند أبي جعفر عليهالسلام ، لقد رأيت الحكم بن عيينة مع جلالته في القوم كأنّه صبي بين يدي معلّمه .
ولأجل اتّضاح حال الفِرَق الكلاميّة عند المسلمين إليك بعض منها ، فإنّك بعد ملاحظتها تحكم أنّ بعضها فوق بعض ركام ، بل كثير منها من صنائع السياسة والحكّام آنذاك ، وما هذه المذكورات إلاّ قطرة من بحر من الظلمات إن أخرجت يدك لم تكد تراها :
المحكّمة
ويقال لهم : الخوارج ، وهي حركة سياسية في الأصل ، ثمّ لأجل احتكاكها بالفِرَق الكلاميّة ـ أو بالأحرى لأجل توجيه بعض أفكارهم ـ ثبتت بعض الاُصول الكلاميّة ، فهم ذو أُصول كلاميّة أوّليّة ، وهي عبارة عن :
١ ـ تكفير مرتكب الكبيرة .
٢ ـ إنكار مبدأ التحكيم .
٣ ـ تكفير عثمان وعليّ ومعاوية وطلحة والزبير ومن سار على دربهم .
ثمّ أضافوا إليها أُصولاً اُخرى ، وهي عبارة عن :
١ ـ عدم اشتراط القرشية في الإمام .
٢ ـ صفات اللّه عين ذاته .
٣ ـ امتناع رؤية اللّه في الآخرة .
٤ ـ القرآن حادث غير قديم .
