رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فقد ادعى البعض أنّه اشتبه الأمر عليه وخطأ بين رسول اللّه وعليّ .
وهناك اختلاف مقدّم على جميع هذه الاختلافات ، وهو الاختلاف في وجوب الإمامة وعدمها ، فبعض قال بوجوبها على اللّه مطلقاً ، وبعض قال : هي فرض واجب من اللّه تعالى يجب على المسلمين إقامتها ، وأنّ الناس لا يصلحون إلاّ على إمام واحد يجمعهم ، وقال بعض بعدم وجوبها وعدم لزومها . نعم ، إنّ إقامتها أمر حسن لكن بشرط عدم إراقة دم . .
وبعض قال : إنّها لا تجب مطلقاً ، بل هي واجبة في حال دون حال ، واختلفوا في هذا الحال فبعض قال : إنّها تجب عند انتشار الظلم وظهوره ، ولا تجب في حال ظهور العدل والإنصاف بين الخلق ، وبعض قال : إنّما تجب عند ظهور العدل والإنصاف ، ولا تجب عند ظهور الظلم وانتشاره .
ثمّ من قال : إنّها تجب على الناس اختلف ، فبعض قال : إنّها تجب سمعاً ، وبعض قال : إنّها تجب سمعاً وعقلاً .
ومن قال بالوجوب المطلق اختلف أيضاً ، فبعض أوجبها على اللّه مطلقاً وجعل طريق وجوبها العقل فقط ، وبعض قال : إنّ الإمامة لطف في الدين فتجب على اللّه تعالى بأن لا يخلي الزمان عنه .
هذا ولابدّ من الإشارة إلى وجود اختلافات في من يقول بهذه الأقوال وفي من يذهب إلى هذه الآراء من الطوائف ، فهناك اختلاف في نسبة الأقوال إلى الطوائف ، بل اختلاف في تسمية الطوائف واختلاف في مؤسّسيها . .
هذا ، ولو نظرت إلى آراء وعقائد الفِرَق الاسلامية في باقي المسائل الكلامية وغيرها ، لرأيت أنّها آراء حكتها عقولهم وهي قاصرة باعترافهم بأنّه
