النصّ والوصاية من رسول اللّه تعالى لا غير ، بالاضافة أيضاً أنّ مقتضى العبودية أن لا يتكلّم العبد إلاّ بإذنٍ من مولاه ، ولا يفعل شيئاً إلاّ بالإذن الصريح من مولاه ، خصوصاً إذا كان الأمر ليس من الأُمور التي تخصّهم حتّى يكون حلّه بالشورى ، فأمرهم شورى بينهم ، لا الأمر الذي هو من شؤون اللّه تعالى ، فكيف يتكلمون فيه ؟ !
ومن جملة اختلاف المسلمين في مسألة الإمامة : الاختلاف في استحقاق الإمامة بماذا يكون ، فهنا عدّة أقوال ، قول : إنّها بالشورى ، وقول : إنّها بالنصّ ، وقول : إنّها بالقربى والوراثة ، وقول : إنّها بالطلب والخروج بالسيف و . . .
وأيضاً الاختلاف في جواز وجود إمامين أو أكثر في وقت واحد ، أو لا يجوز ذلك ، وفي صورة الجواز هل يجوز ذلك في بلد واحد أم لا و . . .
ثمّ اختلفوا في إمامة المفضول هل تجوز أم لا ؟ فبعض قال : نعم ، وبعض قال : لا يجوز ذلك ولا يستحقّها إلاّ الفاضل .
وجرى الاختلاف في أنّ الإمامة في أيّ طائفة من الناس تكون ، فبعض قال : لا تنحصر في طائفة ، بل تجوز في جميع الناس ، فمن تتوفّر فيه شروط الاستحقاق يستحقّها .
وبعض قال : إنّها لأكرم الخلق وخيرهم عند اللّه تعالى .
وذهبت طائفة إلى أنّها منحصرة في قريش ما وجد فيهم من يصلح لها ، وإن لم يوجد فيهم الصالح لها جازت في الفضلاء من سائر الناس .
وقال قوم : إنّها منحصرة في قريش ولا تخرج من قريش ولن تخلو قريش من الصالح للإمامة .
وذهب بعض إلى أنّ الأعجمي أولى بها من العربي. وقول: إنّها للعباس
