مبادرا ثم اعترف (١) .
ومنها : انه تغدى رجلان وكان مع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة ، فمر بهما عابر سبيل فدعواه الى طعامهما فأكل معهما حتى لم يبق شيء ثم أعطاهما ثمانية دراهم عوض ما أكل من طعامهما ، فقال صاحب الثلاثة أرغفة لصاحب الخمسة اقسمها نصفين بيني وبينك ، وقال صاحب الخمسة بل يأخذ كل منا من الدراهم على عدد ما أخرج من الزاد ، فأتيا أمير المؤمنين عليهالسلام قال الله : اصطلحا فان قضيتكما دنية ، فقال لا اقض بيننا بالحق ، فأعطى صاحب الخمسة سبعة دراهم ، وصاحب الثلاثه درهما فقالا لم ؟ قال أليس أكل كل واحد ثلاثة الاثلثاً ، وكذلك الضيف فبقي لصاحب الثلاثة ثلث رغيف ، ولصاحب الخمسة سبعة أثلاث ، فلكل ثلث درهم (۲)
ومنها : انه ولدت جاريتان في ليلة احداهما ابنا ، والأخرى بنتا ، فعمدت صاحبة البنت فوضعت بنتها في المهد الذي فيه الابن واخذت ابنها فتخاصما في الابن ثم تحاكمتا الى امير المؤمنين عليهالسلام فأمر أن يوزن لبنهما وقال : أيتهما كانت أثقل لبنا فالا بن لها (۳) .
ومنها انه تداعت امرأتان في صبي ، فأمر الله بالمنشار فقالنا ولم ؟ قال : أقسمه بينكما نصفين ، فقالت أم الصبي : قد سمحت به لها ، ورضيت الأخرى فألحقه بالاولى وقال للاخرى : لو كان ابنك رققت عليه (٤) . . . الى غير ذلك .
__________________
(١و٢و٣و٤) الوسائل الباب ۲۱ من ابواب كيفية الحكم الحديث ٤ و ٥ و ٦ ١١٩
ولتوضيح ذلك نشير الى الحل الرياضي للمسألة فنقول : اننا نرمز لصاحب الاقراص. الخمسة بـ (الف) وأصاحب الاقراص الثلاثة بـ (ب) وللضيف بـ (ح) .
ثم ان الرجال الثلاثة أكلوا جميعاً ثمانية اقراص فيكون قد أكل كل منهم ثلث الثمانية وهو
٣ / ٢ ٢ = ٣ / ٨
وبما أن (الف) كان له خمسة اقراص فيكون قد بقى من اقراصه بحسب حصته =
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
