وانما فعل ذلك لئلا يدعى أهل الباطل المسئولين على ميراث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من علم الكتاب ما لم يجعله الله لهم ، وليقودهم الاضطرار الى الايتمام بمن ولي أمرهم فاستكبروا عن طاعته (۱) » .
وعن أبي عبد الله عليهالسلام : « من فسر القرآن برأيه ان أصاب لم يؤجر، وان أخطأ خر أبعد من السماء ) (۲) وعن أبي جعفر عليهالسلام ) ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، ان الاية تنزل أولها في شيء وأسطها في شيء واخرها في شيء (٣)).
وقال أمين الدين الطبرسي : وصح عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمة عليهمالسلام : ان تفسير القرآن لا يجوز الا بالاثر الصحيح والنص الصريح (٤) .
في آداب القاضی
يكره القضاء في حال الغضب ، ولا يجوز الحكم من غير تأمل ، فعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « لسان القاضي بين جمرتين من نارحتى يقضي بين الناس فاما الى الجنة واما الى النار (٥) ) .
ويستحب مساوات القاضي بين الخصوم في الاشارة والنظر والمجلس ، ويكره ضيافة أحد الخصمين دون الآخر ، ولا يجوز للقاضي أن يحكم عند الشك في المسألة ولافي حضور من هو أعلم منه ، ولا قبل سماع كلام الخصمين ، فعن أبي عبد الله عليهالسلام : «اذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه ولمن عن يساره ماترى ؟ ما تقول ؟ فعلى ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين الا ان يقوم من مجلسه ويجلسهم مكانه ) (٦) .
__________________
(۱و۲و۳) الوسائل الباب ۱۳ من ابواب صفات القاضي الحديث ٤٤ و ٦٦ و ٠٧٣
(٤) مجمع البيان ج ۱ ص ۱۳ س ۱۲ .
(٥) الوسائل الباب ۲ من ابواب آداب القاضي الحديث ٣ .
(٦) الوسائل الباب ٤ من ابواب آداب القاضي الحديث ١ .
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
