ومن تقرب بغيره فله نصيب من يتقرب به اذا لم يكن أحد أقرب منه .
ويجوز لثقات المؤمنين قسمة المواريث بين أصحابه وان لم يكونوا أوصياء وان كان الوارث أيتاما .
[بطلان العول والتعصيب]
والعول والتعصيب (١) ليس من مذهبنا ، ويجوز للمؤمن ان يأخذ بهما مع ـ التقية اذا حكم له بهما العامة ، وفي الروايات عن الصادقين عليهالسلام : « ان السهام لا تعول ولا تكون أكثر من ستة (٢) .
قال زرارة رضي الله عنه : اذا أردت تلقى العول فانما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد والاخوة من الاب وأما الزوج والاخوة من الام فانهم لا ينقصون مما سمى لهم شيئا (٣) .
__________________
(١) العول هو قصور التركة عن سهام ذوى الفروض ولا يتحقق الا بدخول الزوج او الزوجة في الورثة كما اذا كان المتوفى زوجة وكان لها زوج وبنت وأبوين فتكون مجموع السهام أكثر من التركة اذ يكون الربع للزوج ، والنصف للبنت ، والثلث للابوين
وعالج العامة هذه المشكلة بتوزيع النقص على جميع الورثة، ولكن الفقه الشيعي خص النقص بالبنات والاخوات فقط فيعطى في المثال الربع للزوج والثلث للابوين وما بقى للبنت .
والتعصيب ضد العول وهو أن تزداد التركة على السهام فالعامة جعلوا الزائد للعصبة وهم الذين يتقربون الى الميت بالاب وأما الشيعة فقد جعلوا الزائد لمن لا فرض له اذا كان مساوياً في الطبقة كما اذا ترك ابوين وزوجة أو زوج فللام الثلث وللزوج او الزوجة نصيبه الأعلى والباقى للاب . وان لم يكن مساوياً بأن كان بعيداً فيرد الباقي على ذوى الفروض عدا الزوج والزوجة .
(۲) الوسائل الباب ٦ من ابواب موجبات الارث .
(۳) الوسائل الباب ٧ من ابواب موجبات الارث الحديث ١ .
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
