ومن الفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا يؤوي الضالة الا الضال (۱) » .
روى الصدوق عن الصادق عليهالسلام قال : « أفضل ما يستعمله الانسان في اللقطة اذا وجدها أن لا يأخذها ، ولا يتعرض لها ، فلو أن الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه ، وان كانت اللقطة دون درهم فهي لك فلا تعرفها . وان وجدت في الحرم دينارا مطلسا فهولك لا تعرفه وان وجدت طعاماً في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله ، فان جاء صاحبه فرد عليه القيمة . فان وجدت لقطة في دار وكانت عامرة فهي لاهلها وان كانت خرابا فهي لمن وجدها (۲) ) انتهى . وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليهالسلام عن اللقطة ؟ قال : « لا ترفعها ، فان ابتليت بها فعرفها سنة ، فان جاء طالبها والا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك حتى يجيء لها طالب ، فان لم يجيء لها طالب فأوص بها في وصيتك (۳) ) .
ولا يجب تعريف اللقطة التي دون الدرهم ، روي عن سعيد بن عمرو الجعفي قال خرجت الى مكة وأنا من أشد الناس حالا فشكوت الى أبي عبد الله عليهالسلام ، فلما خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار، فرجعت اليه من فوري ذلك فأخبرته فقال : ياسعيد اتق الله عزوجل وعرفه في المشاهد، وكنت رجوت أن يرخص لي فخرجت وأنا مغتم فأتيت منى فتنحيت عن الناس وتقصيت حتى أتيت الماء فوقه (٤) فنزلت في بيت متنحياً عن الناس ثم قلت : من يعرف الكيس ؟ فأول صوت صوته فاذا رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس ، فقلت في نفسي : أنت فلا كنت ، قلت
__________________
(١) الوسائل الباب ١ من ابوات اللقطة الحديث ١٠ .
(۲و۳) الوسائل الباب ٢ من ابواب اللقطة الحديث ۹ و ۱۰ .
(٤) كذا في الاصل وفى الوسائل المافوقة والظاهر أن الصحيح هو ما في الاصل لان المافوقة لم يعرف معناه وان قال المجلسي (قده) انه اسم موضع غير معروف الان ، ومعنى العبادة على ما في الاصل هو اتيت محل الماء أعلاه .
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
