رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر » (١) .
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام في خطبة له : « ايها الناس ان اخوف ما اخاف عليكم اثنتان : اتباع الهوى ، وطول الامل ، فاما اتباع الهوى ، فيصد عن الحق ، واما طول الأمل فينسى الآخرة » (٢) .
في تدبر العاقبة
ويلزم للعاقل تدبر العاقبة قبل العمل ؛ فان من استقبل وجوه الاراء عرف مواقع الخطاء ، ومن تورط في الأمور غير ناظر في العواقب ، فقد تعرض لمفظعات النوائب والتدبير قبل العمل يؤمنك من الذم (۳) .
وعن أبي جعفر عليهالسلام قال : « اتى رجل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : علمني يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : عليك بالياس مما في ايدي الناس ، فانه الغنى الحاضر قال: زدني يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . قال : اياك والطمع ، فانه الفقر الحاضر قال : زدني يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال: اذا هممت با مر فتدبر عاقبته ، فان يك خيرا ورشدا فاتبعه وانيك غيا فاجتنبه (٤) وقال امير المؤمنين عليهالسلام : ( لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الاحمق وراء لسانه (٥) .
وعلى المؤمن انصاف الناس ولو من النفس ، وان يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لها ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم: « سيد الاعمال انصاف الناس من نفسك ، ومواساة الاخ في الله ، وذكر الله تعالى على كل حال ) (٦) . و كان يقول في آخر خطبته : طوبى لمن طاب خلقه ، وظهرت سجيته ، وصلحت سريرته، وحسنت علانيته ، وانفق الفضل من ماله ، وامسك الفضل من قوله ، وانصف الناس من نفسه ) (٧) ، وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم: « من واسى الفقير وانصف الناس من
__________________
(۱) و (۲) الوسائل الباب ۳۲ من ابواب جهاد النفس الحديث ١ و ٧ .
(٣) و (٤) و (٥) الوسائل الباب ٣٣ من ابواب جهاد النفس الحديث ۲ و ۷ و ۳ .
(٦) و (٧) الوسائل الباب ٣٤ من ابواب جهاد النفس الحديث ٢ و ٦ .
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
