ليضر بن عبده جاز له العفو عنه بل يستحب له ، قال تعالى : ـ ( وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ) (۱) . ومن حلف أن يضرب عبده عددا جاز أن يجمع خشبا فيضربه .
ومن حلف برب المصحف انعقدت يمينه وعليه بالحنث كفارة واحدة . ومن حلف على الغير ليفعلن كذا لم ينعقد ، ولم يلزم احدهما شيء فقد سئل أبو عبد الله عليهالسلام يقسم على الرجل في الطعام يأكله معه فلم يأكل معه هل عليه في ذلك كفارة ؟ قال : لا (٢). وأما ما ورد عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : أذا أقسم الرجل فلم يبر قسمه فعلى المقسم كفارة يمين ، فهو محمول على الاستحباب ، قاله الشيخ وغيره (۳) .
ويجوز الحلف في الدعوى على غير الواقع للتوصل الى الحق، ودفع ظلم قضاة الجور . ومن حلف لينحرن ولده لم تنعقد يمينه ، فانه من خطوات الشيطان ، و كذا من حلف على ترك الصلح بين الناس . ومن حلف لغريمه أن لا يخرج من البلد الا بعلمه ، وكان عليه في ذلك ضرر لم تنعقد ، ولا تجب كفارة اليمين قبل الحنث بل بعده
ويستحب ترك المدعي طلب اليمين اذا توجهت على المنكر، عن ابي الحسن الأول قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من قدم غريما الى السلطان يستحلفه وهو يعلم أنه يحلف ثم تركه تعظيما لله عزوجل لم يرض الله له بمنزلة يوم القيامة الا منزلة ابراهیم خليل الرحمن ال ) (٤) .
ويكره ايجاب الشيء على النفس دائماً بنذر وشبهه ، ويستحسب اجتلاب
__________________
(۱) البقرة : ۲۳۷ .
(۲) الوسائل الباب ٤٢ من أبواب الايمان الحديث ٣ .
(۳) الوسائل الباب ٤٢ من ابواب الايمان الحديث ٤
(٤) الوسائل الباب ٥٢ من ابواب الايمان الحديث ١ .
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
