اليدين على الفخذين قبالة الركبتين ، مضمومتى الاصابع ، وسدل المنكبين ، واستقبال القبلة باصابع الرجلين ، وتباعد القدمين بمقدار ثلاث اصابع منفرجات الى شبر ، او فتر . والمرأة اذا قامت جمعت بين قدميها ، ولا تفرج بينهما ، وتضم يديها الى صدرها لمكان ثدييها .
وينبغى ان يكون قيامه في الصلاة قيام العبد الذليل بين يدى الرب الجليل بالتزام الحياء ، والخشوع ، والتذللل ظاهراً وباطنا متدبراً قوله تعالى : « الذي يريك حين تقوم ، وتقلبك في الساجدين » (١) .
وينبغي ان يعلم ان الخشوع بالقلب روح الصلاة ، فاذا فقدته الصلاة بقيت كجسد بلا روح. وخشوع القلب مستلزم لخشوع الجوارح ، ولهذا لما رأى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم العابث في الصلاة قال : « لو خشع قلبه لخشعت جوارحه (۲) ) وكان على بن الحسين عليهالسلام اذا قام الى الصلاة تغير لونه ، وكان كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه الا ما حركت الريح منه (٣) . وعن كتاب دعائم الاسلام عن على الا انه كان اذا دخل في الصلاة كان كأنه بناء ثابت او عمود قائم لا يتحرك، وكان ربما ركع او سجد فيقع الطير عليه ، ولم يطق أحد أن يحكى صلاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الا على بن ابي طالب ، وعلى بن الحسين عليهماالسلام ) (۴) .
__________________
(۱) سورة الشعراء آية ۲۱٨ .
(۲) جامع احاديث الشيعة ج ٥ ص ٤٧ الحديث ٢٣٥٠ كتاب الصلاة باب الاقبال في الصلاة الحديث (٦٧).
(۳) الوسائل الباب ٢ من ابواب افعال الصلاة الحديث ٢ و ٣ .
(٤) دعائم الاسلام في ذكر صفات الصلاة ج ١ ص ١٥٩ .
![بداية الهداية [ ج ١ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4535_Bedayah-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
