اراد التخفيف عن امته » (١) .
و وقت صلاة الليل بعد انتصافه، ويستحب تأخيرها الى آخره، وكون الوتر بين الفجرين. ويجوز تقديم صلاة الليل على الانتصاف بعد صلاة العشاء لعذر كمسافر او خائف الجنابة ، او البرد ، او النوم او نحو ذلك . ويستحب اختيار قضائها بعد الفجر على تقديمها على الانتصاف . وورد: « أن قضاء صلاة الليل بعد الغداة ، وبعد العصر من سر آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم المخزون (۲) . و آخر وقت صلاة الليل طلوع الفجر ويستحب تخفيفها مع ضيق الوقت ، وتأخيرها عن الوتر مع خوف الفوت .
ومن صلى أربع ركعات من صلاة الليل فطلع الفجر استحب له اكمالها قبل الفريضة مخففة ، كما ان من صلى ركعة من الفريضة ثم خرج الوقت أتمها اداءاً، وقد رويت رخصته من أن يصلي الرجل صلاة الليل بعد طلوع الفجر المرة بعد المرة ، ولا يتخذ ذلك عادة .
ويستحب تفريق صلاة الليل بعد انتصافه اربعاً ، واربعاً ، وثلاثاً كالظهرين ، والمغرب ، وتقديم ركعتي الفجر على طلوعه بعد صلاة الليل ، ويمتد وقتهما الى طلوع الحمرة المشرقية . ويستحب الضجعة بعدهما بلانوم ، والدعاء فيها بالمرسوم.
__________________
(١) الوسائل الباب ۳۲ من ابواب المواقيت الحديث ٣ .
أقول : وقد وردت روايات بهذا المعنى عن العامة . فقد روى مسلم في صحيحه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : « جمع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر قيل لابن عباس : ما أراد الى ذلك ؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته » .
راجع صحيح مسلم ج ١ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الجمع بين الصلاتين في الحضر الحديث ٥٤ .
(۲) الوسائل الباب ٤٥ من ابواب المواقيت الحديث ٤ .
![بداية الهداية [ ج ١ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4535_Bedayah-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
