للمسافر ان يطرق اهله ليلا حتى يعلمهم .
ويستحب سرعة العود الى الاهل فروى : « ان السفر قطعة من العذاب فاذا قضى احدكم سفره فليسرع العود ) (١) وينبغي تقييد الرواية بما اذا لم يتعب نفسه و بهيمته ، فان المنبت لا ظهراً ابقى ، ولا أرضاً قطع . وفي الحديث : « ان الله يحب الرفق وبعين عليه ) (٢).
ويكره سبق الحاج وجعل المنزلين منزلا الا مع كون الأرض مجدبة . وورد: انه أتى قنبر امير المؤمنين عليهالسلام برجل فقال: هذا سابق الحاج ! فقال عليهالسلام: «لا قرب الله داره ان هذا خاسر الحاج يتعب البهيمة ، وينقر الصلاة اخرج اليه فاطرده (٣) وقبل لابي عبد الله عليهالسلام : ان أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية ، وشهد معنا عرفة ، فقال : ما لهذا صلاة ، ما لهذا صلاة (٤) .
قلت : وهذا ابو حنيفة سابق الحاج معروف من اصحابنا لا أبو حنيفة صاحب الرأي.
ویکره ركوب البحر في هيجانه ، وركوبه لتجارة ، فاذا ركب البحر فليقل ما قال الله عز وجل : « بسم الله مجريها ومرسيها ان ربي لغفور رحيم » فاذا اضطرب به البحر فليتك على جانبه الايمن ويقول : « بسم الله اسكن بسكينة الله ، وقر بقرار الله ، واهدأ باذن الله ولا حول ولا قوة الا بالله » (٥) .
ويكره معونة الانسان ضيفه على الارتحال عنه . روى : « انه نزل على أبي عبد الله عليهالسلام قوم من جهينه فاضافهم فلما أرادوا الرحلة زودهم ، ووصلهم ، وأعطاهم ثم قال لغلمانه : تنحوا عنهم ، لا تعينوهم فلما فرغوا جاؤا ليودعوا فقالوا : يابن
__________________
(۱) و (۲) الوسائل الباب ٥٨ من ابواب آداب السفر الحديث ١ و٤
(٣) و (٤) الوسائل الباب ٥٨ من ابواب آداب السفر الحديث ٦ و ٢ .
(٥) الوسائل الباب ٦١ من ابواب آداب السفر الحديث ١ .
![بداية الهداية [ ج ١ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4535_Bedayah-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
