ومن دفع اليه مال وخير بين الحج والانفاق لم يلزمه أن يحج به، فعن حماد بن عثمان قال : بعثني عمر بن يزيد الى ابى جعفر الاحول بدراهم ، وقال : قل له : ان أراد أن يحج بها فليحج ، وان أراد أن ينفقها فلينفقها قال : فانفقها ولسم يحج . قال حماد : فذكر ذلك اصحابنا لابي عبد الله عليهالسلام فقال: «وجدتم الشيخ فقيها ! » (١) .
ويستحب التطوع بالحج والعمره، والعتق عن المؤمنين، وخصوصاً الاقارب أحياء وامواتاً. سئل اسحاق بن عمار ابا ابراهيم عليهالسلام عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته او بعض طوافه لبعض اهله ، وهو عنه غائب ببلد آخر قال : فقلت : فينقص ذلك من أجره ؟ قال : لا هي له ولصاحبه ، وله أجر ما سوى ذلك بما وصل . قلت وهو ميت هل يدخل ذلك عليه ؟ قال : نعم حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له ، او يكون مضيقا عليه فيوسع عليه. فقلت : فيعلم هو في مكانه ان عمل ذلك لحقه؟ قال : نعم . قلت : وان كان ناصبا ينفعه ذلك ؟ قال : نعم يخفف عنه » (٢) .
ويستحب الطواف عن المعصومين احياء وامواتاً .
ويجوز التشريك بين اثنين بل جماعة كثيرة في الحجة المندوبة. قال الصادق عليهالسلام: «لو أشركت الفاً في حجتك كان لكل واحد حج من غير أن ينقص من حجتك شيء ) (٣) .
ويجوز اهداء ثواب الحج الى الغير بعد الفراغ. قال الحرث بن المغيرة لابي عبد الله عليهالسلام وهو بالمدينة بعد ما رجع من مكة : ( اني اردت أن احج عن ابنتي ؟ قال : فاجعل ذلك لها الان ) (٤) .
__________________
(١) الوسائل الباب ٢٤ من ابواب النيابة الحديث ١.
(۲) الوسائل الباب ٢٥ من ابواب النيابة الحديث ٥ .
(۳) الوسائل الباب ۲۸ من ابواب نيابة الحج الحديث ٨ .
(٤) الوسائل الباب ۲۹ من ابواب نيابة الحج الحديث ١ .
![بداية الهداية [ ج ١ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4535_Bedayah-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
