وشجاعة عمرو ، و(١) لأنّ من خالف في ذلك كلّه لا يناظر ويقع (٢) على بهته (٣) ومكابرته ، وليست هذه صفة من خالف في أخبار الآحاد.
وبعد ؛ فإذا (٤) كنتم تعلمون على الجملة أنّ القوم عملوا على أخبار الآحاد ، فلا فائدة في ذكر هذه الأخبار المعيّنة وتدوينها (٥) في الكتب ، لأنّها تقتضي (٦) الظّنّ على أجلّ أحوالها ، وأيّ تأثير للظّنّ مع العلم الضّروريّ ؟ ! وقولهم : « ليطابق التّفصيل الجملة » كلام (٧) لا محصول له ، لأنّ التّفصيل الّذي جاءت به هذه الأخبار غير معلوم ، والجملة هي (٨) الّتي يدّعون (٩) العلم بها ، فلا تطابق (١٠) بين معلومين.
ثمّ يقال لهم : كما احترزتم (١١) لأبي عليّ في عبارتكم عمّا يتعلّق به في العلم الضّروريّ ، وقلتم (١٢) : نعلم ضرورة أنّهم عملوا على ما لا ينتهى إلى التّواتر (١٣) من الأخبار ، ألاّ احترزتم للنّظّام ومن
__________________
(١) الف : ـ و.
(٢) الف : يقطع.
(٣) ج : هبة.
(٤) ب : إذا.
(٥) ج : يدون.
(٦) ج : يقتضى.
(٧) ج : ـ كلام.
(٨) ب : ـ هي.
(٩) ج : تدعون.
(١٠) ج : يطابق.
(١١) ب : اخترتم.
(١٢) ب : + ضروري.
(١٣) الف : المتواتر.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
