البلاد للدّعاء إلى شريعته ، وإنّما كانوا (١) يعملون (٢) على مجرّد أقوالهم في كونهم رسلا ، وفي العمل بما يروونه (٣).
وسابعها حمل قبول خبر الواحد مع تجويز الغلط عليه على قبول قول المفتي مع تجويز ذلك عليه. وربما حملوا ذلك على الشّهادات وأخبار المعاملات.
وثامنها أنّ الضّرورة تقود (٤) إلى قبول أخبار الآحاد إذا حدثت (٥) الحادثة وليس فيها حكم منصوص (٦).
وتاسعها طريقة وجوب التّحرّز من المضارّ ، كما يجب التّحرّز (٧) من سلوك الطّريق إذا أخبر (٨) مخبر بأنّ فيه سبعا وما أشبهه.
فيقال لهم فيما تعلّقوا به أوّلا : إذا سلّمنا أنّ اسم الطّائفة يقع على الواحد والاثنين ؛ فلا دلالة لكم في الآية ، لأنّه تعالى سمّاهم منذرين ، والمنذر هو المخوّف المحذّر الّذي ينبّه على النّظر
__________________
(١) ب : ـ وانما كانوا.
(٢) ب : فيعملون.
(٣) ب : يودونه ، ج : تودونه.
(٤) ب : توالي.
(٥) ب : حدثه ، ج : حدث.
(٦) الف : خبر مخصوص.
(٧) الف : التحذير.
(٨) ج : خبر.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
