النّبيّ صلىاللهعليهوآله عند اختلافهم في ذلك ، وعمل عمر بن الخطاب بعد التّوقّف والتّردّد في جزية المجوس على خبر عبد الرّحمن ، ثمّ أجمعوا على ذلك ، ونحو عمله في دية الجنين (١) على خبر حمل (٢) بن مالك ، ونحو عمل أبي بكر في ميراث الجدّة على قول الواحد والاثنين ، ونحو ما روى عن (٣) أمير المؤمنين عليهالسلام من قوله : كنت إذا سمعت من رسول الله صلىاللهعليهوآله حديثاً نفعني الله ما شاء أنّ ينفعني به ، وإذا حدّثني عنه غيره (٤) استحلفته ، فإذا حلف (٥) لي صدّقته ، وحدّثني أبو بكر ، وصدّق أبو بكر (٦) ورجع في حكم المذي (٧) إلى خبر المقداد ، قالوا و(٨) وجدناهم بين عامل بهذه الأخبار ، وبين تارك للنَّكير عليه ، ولو كان ذلك خطأ ؛ لكان قد أجمعوا على الخطأ ، وهذا غير جائز عليهم.
وسادسها أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوآله كان يبعث عمّاله ورسله (٩) إلى
__________________
(١) الف : الجزية.
(٢) الف : جميل ، وما في المتن موافق لما في العدة أيضا (راجع ج ١ ص ٤٧ ط تهران)
(٣) ج : ـ عن.
(٤) الف : غير.
(٥) الف : حلفه.
(٦) ج : ـ وصدق أبو بكر.
(٧) ج : المدعى.
(٨) ب : ـ و.
(٩) ج : رسوله.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
